التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميزانية بين البشت والكرش




في كل عام تكون التأملات والتطلعات للميزانية العامة للدولة بالنسبة للمواطن السعودي على نمط المسلسل الكرتوني " جزيرة الكنز" فيعتقد انه سيحضى بصندوق ملؤه السبائك الذهبية والنقود الشهية وسوف يحقق حلمة بمركبه فضائية تنقله من المنزل الى حيث يشاء لكن الميزانية كما تناولتها وسائل الإعلام المختلفة جاءت بصياغة تبرز أنها ذهبت كنفقات عليه واعني على المواطن فأخرسته وأشعرته انه أثقل على الدولة وقد تسبب في انهاكها وصرف عليه 1100 مليار ريال من الإيرادات التي بلغت 1046مليار ريال ناهيك عن العجز الذي بلاشك تم استلافه من ابن اخينا راعي الأوله فلان بن فلان ويقدر ب54 مليار وحق القول أن يستشهد بقول الأمير مقرن بن عبدالعزيز في ذلك حين ذكر أن الميزانية عكست رفاهية المواطن بمعنى وزارة الصحة لم يعد فيها فساد وكل ريال من الميزانية اتجه الى مساره وقس على ذلك باقي الوزارات لأن تفصيلها يسبب لي وعكه عقلية واني في غنى عنها نظرا لظروف الحياة .
 لن أكون ممن يحسن جلد الذات أو يتنكر للبصيص المتغير في كثرة المشاريع وبعض الإصلاحات هنا وهناك لكنها لا تمثل امام الميزانية سوى هامش من حق اكبر للمواطن اصبحنا نحلم بالواقعية والموضوعية في ضخ هذه المليارات تحت ظل المتابعة الميدانية الفعلية وليست الورقية الحالمة . أما أن يقال على سبيل المثال أن النفقات الجارية خاصة نفقات الرواتب والأجور والبدلات وما في حكمها تمثل 50 بالمية من النفقات المعتمدة بالميزانية فانه لم تحسب طرق نهبها مجددا من الوزارات المتحدة في خطة النهب لميزانية الدولة في العام القادم , سوف احسن النيه واجاور الحائط لكن ماذا لو استقدمنا اساتذة وعباقرة وبروفشنال من العقول الأجنبية الى دولتنا وجعلنا مشروع الابتعاث بنمط داخلي في الدولة كأن تبتعث بدرية من منطقة الدمام الى جامعة المخترعين والمبدعين في حفر الباطن وتهيئة اقل من 22 مليار وخمس مئة مليون ريال لمثل هذا المشروع ويكون مشروع نقي من القتل والضياع والاختفاء وقضايا تتحول لسياسية وتنهك الدولة.  سوف ادرج مثال اخير ولن اسهب به لأن حماقة مسؤولي الوزارة كالبيضة المتعفنة من لم يراها فقد شمها , لقد اقرت الميزانية مبلغ 30 مليار لوزارة الشؤون الاجتماعية هذا يعني أن ام خالد التي تنام تحت سقف "شنكو" سوف تنعم بسقف مزخرف بالفسيفساء والأبواب مطعمة بخشب الأبنوس والعاج , لاشك في ذلك حيث أن الإنفاق الضخم إن لم يذهب للمواطن فأين يذهب ومن أجل عيون المواطن ومواطنته سوف ينظر لاحتياطيات ماليه فيما لو مرض لا سمح الله فإن وزارة الصحة من أجله سوف تكون قد حفظت سرير بإسمه كملكية خاصة ضمن مستودعات الصحة .

                                         بقلم / الكاتبة السعودية والناشطة الاجتماعية
                                                    بدرية الجبر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين