ما الجبالُ إلا صخورٌ متراكمة، وما الصخورُ إلا جبالٌ متهالكة، نحن من نصوغ العبارات، وقد نلمس من خلالها معاني العظمة أو الهشاشة فالكلمات لا تغيّر الحقائق لكنها تغيّر الزاوية التي ننظر منها إليها. كم تألمنا، وكم سعدنا، وكم عشنا أحلامًا لم نصدّق يومًا أنها كانت حقيقة، ثم في لمح البصر تغادرنا. فنعود إلى خيبات الأمل نحمل ما تبقّى من الذكريات لكنها تُعلمنا أن الحياة ليست إقامة دائمة في الفرح ولا في الحزن، بل عبورٌ متبادل بينهما، لنصافح أولئك الذين ما زالوا يتشبثون في قلوبنا رغم ما آذوا في مشاعرنا، لا تبريرًا لأفعالهم ولا إنكارًا لما تركوه من ألم، بل لأن الدنيا صفحات عابرة، لا تستحق أن نُثقل أرواحنا فيها و ليس كل ما فقدناه خسارة، ولا كل ما تمنيناه كان خيرًا لنا. تأخذنا تفاصيل يومنا الطويل وتمر الأعوام سريعة، نحمل ثِقل الماضي، ونلتقي في حاضرٍ يمضي بنا إلى تجارب وحياة مختلفة بعضها يرمم ما انكسر فينا، وبعضها يضيف إلى أرواحنا مزيدًا من الثبات الذي يصنع من تجاذبات المواقف القدرة الإيجابية وندرك أن المواقف ليست قيودًا تعيقنا بل دروسًا تصقل وعينا، وأن سلامنا الحقيقي يكمن في قدرتنا عل...
فيك يتجدد شغفي باقتراف الحماقات الجميلة، وصياغة قرارات جريئة قد لا تسير دائمًا في الطريق الصحيح، وبالرغم من ذلك أعترف أن في الخروج عن المألوف لذة خاصة. فليس من الضروري أن تكون خطواتك خاضعة لأدوات الهندسة وذات مقاييس محسوبة بخوارزميات الوسوسة، بل نستطيع أن نتنصل من ذوات الرسمية والضحكة المحنكة والنظرة الثاقبة، ونجعل خطواتنا على حبل مشدود بين قمتين: قمة العقل والنضج، وقمة الجنون واللامبالاة. حسنًا <<<<< سوف أشرح لك خوفك من التعثر، بينما كل العثرات تُلهم خطواتنا الثبات. هناك “مرجعية تبقى في عقلك الباطن"، حيث لا تُرهق نفسك بالحيرة، ولا تستسلم لتخبط التردد، بل تمضي حتى تبلغ جوهر المغامرة والإقدام. فما يبقى في النهاية… هو رصيد التجارب، وخلود الذكريات