التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس مبادرة شعبية


                                            



أن الوصول للمجتمع المدني قبل مواقع التواصل الاجتماعي مقتصرة على الصحيفة الورقية والمؤتمرات الإعلامية وبعض القنوات الإعلامية مما يجعل بعد الأفق للفكرة أو المعلومة لا يمثل ما آلت اليه سبل التأثير والتجييش عبر فضاء الانترنت وكثرة "التطبيقات" للتواصل في اجهزة الاتصال المحمولة , وهذا يبرهن أن امكانية انجاز فكرة أو اقتراح سياسي و اقتصادي أو غير ذلك ممكنه في ظل ما ذكرته آنفا .

المفكر العربي الدكتور عبدالله النفيسي وما يحمله من حقيبة ملؤها الخطط والأفكار التي تصب لنصرة العرب المسلمين في الوطن العربي جاء بسلاح يخشاه الغرب لأنه يؤدي الى تعزيز مكامن القوى للدخول ضمن الدول العظمى وفكرته تحتاج لدعم اعلامي لا يشوبه ضباب اولئك الذين تمتطي عقولهم اهداف غربيه.
النفيسي ياساده استخدم جميع الوسائل المتاحة لتوصيل فكرته "الكونفدراليه" للحكومات وقيادات الدول الخليجية فكان ذلك المؤتمر الذي عقد في الكويت ويجمع قادة مجلس التعاون لتجاذب ملامح الاتحاد عبر أوراق الوحدة العسكرية  لكنه لم يتكون فعلاً وواقعاً بل أن استمرار مسمى الكونفدرالية يجده المعارضون كأنه قنبلة هيروشيما فوضعت عقبات كثيرة دون تسييس الأمور ومعالجه العوائق التي تحيل دون تكوينه , ولأن الخطر ظهر جلياً وبات يشكل تهديد مباشر بل وقذائف تحذف من هنا وهناك على حدود الدول التي تعتقد بأمنها وأمن مواطنيها عرج المفكر النفيسي الى الشعوب العربية وخاصة الخليجية بعد يأسه من حال الحكومات واختار أن ينزل الى طبقة الشعب الذي يحرك الحكومة فكررها في حوارات ولقاءات كثيرة بقوله "اتحاد" لعلها تكون اكثر لطفاً حين وضعها في قالب تتناوله جميع مستويات الثقافة.

  لذلك لا ضير في احتياج المفكر العربي الدكتور عبدالله النفيسي لنمط ينتهج الشعبوية في ظل وجود ادوات التواصل الإلكترونية و"تأسيس مبادرة شعبيه بدل "الحكومية" لمقاومة الأخطار التي يتعرض لها الإقليم العربي والخليجي  فعلى سبيل المثال محاولات التمدد الإيراني في الجزيرة العربية وخطط التفتيت الإسرائيلية ومطامع الدول الغربية والفتن والطوائف المدسوسة ... ,  وهذه المبادرة تخص الشعوب الخليجية , التي شربت الوعود والتهدئة من مسؤوليها لحين تشابكت دهاليز السياسة ولابد لنا جميعاً من احداث دور داعم لهذه المبادرة وهي اقل تكلفه من الثورات التي اشتعلت في تونس ومصر وسوريا وماتزال تتأجج بين الحين والآخر في بعض الدول العربية  سيما انها تتسم بمطالبه جزئية تترتب على خلق نظام او قانون وليس ازالة حاكم.

انه حري بنا أن ننظر لترسانة تسند الوطن العربي ضمن المجتمع الدولي الذي تموت فيه الدول الضعيفة فلا تظهر  عبر خارطة العالم غير الدول العظمى وتطمس ما دونها وهذا النظام العالمي  يبرز خطر الحال العربية وعلى وجه الخصوص الدول النفطية الخليجية بعد أن دُك الاقتصاد لديها بإحداث الربيع العربي واستغلاله بتكثيف التبرعات كونها متعافية اقتصادياً واستنزافها بمساعدة اقتصاديات الدول المتضررة المجاورة .

أن البحث عن الحلول يحتاج لعمق النظر وابرزها " فتيلة المبادرة" التي تنشئ  الاتحاد عبر خطوات أولها "بتأسيس المبادرة الشعبية" المكونة من لجان عديدة بحيث نستطيع نحن كأفراد مواطنين من تمكينها واقعاً كلجنة اعلاميه وخلايا بحث و مجموعه توعويه ومحاضرات للمطالبة بالوحدة الكونفدرالية وتوضيحها بشكل صحيح واستنكار المواقف التي تتعرض لها الدولة من دول معاديه يفترض أن يقابله تجييش استنكاري يظهر حجم التطاول والمطالبة بالعقوبات ولا يمر علينا كصمت الخائف .


                                                                كاتبة وناشطة اجتماعية : أ / بدرية الجبر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين