التخطي إلى المحتوى الرئيسي

انها تعد لرحيلها بعد سويعات قليلة

في لحظه تأمل لحال العمالة الأجنبية ومشكلاتها في دولتنا أشعرتني هذه العاملة بما قدمته من أخلاص وتفاني وأمانه في عملها بل ومن أخوه وصداقه كإنسانه متعلمة ومثقفه أنها جوهر ثمين يندر وجوده وقد تكون الصحف بما سطرته من قضايا العمالة أعطت في أذهاننا أن عمالة شرق آسيا تأتي مقرونة بالشر والفساد والخطر ويجب علينا توخي الحذر منهم لصفاتهم العدوانية السيئة . 
وحق القول بأنها سحرتنا بما تملكه من خصال وقيم قل مااجدها لدى البعض ....

لقد سمعنا كثيراً عن سرقتهن وأنا أشهد الله انها سرقت قلوبنا بحبها وطيبها , وسمعنا بكثرة ممارستهن السحر والشعوذة واشهد الله انها سحرتني بوجه خاص بلطفها وخدمتها وحسن تعاملها مع والدتي وعائلتي , كما وقد سمعنا عن أباطيلهن ومعتقداتهن الدينيه وأشهد الله أنني لاأنسى همسها لي كنوع من النصح يوم جمعه لقراءة سورة الكهف ولا اخفي حقيقة مهمه أنها زودتني ببعض الثقافات شرق اسيا بمنظورعلمي كونها تملك رصيد ثقافي استطاعت بمهارة التعامل معنا أن تتفاخر به . أنها رحمه ليست فقط رحمه من الله إنما هو اسمها الذي أطلقته عليها والدتي بعد أن أوجست صعوبة النطق في اسمها الحقيقي المركب " روح مات"  فقد أمضت معنا  ثلاثة أعوام وبضعة شهور كانت دون مبالغه مني ركيزة أساسية نعتمد عليها في شئون مهمه غير التي يفترض إنها جاءت من دولتها لتقدمها كالأعمال المنزلية المختلفة وذلك لم يكن فرضَ منا إنما طيباً وكرماً منها .
وأذكر نفسي والقارئ بنصوص من أقوال رسولنا الكريم فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم مايغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم) , وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به وقد ولى حرّهُ ودُخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام قليلا فليضع في يده منه أكله أو أكلتين) أي لقمة أو لقمتين.
وريثما يحين موعد الرحيل فأني هنا أدون لها ذكرى جميله لتكون بين أروقة مملكتي ... اسأل الله أن يكرمها كما أكرمتنا وأن يحفظها في رحلتها ويجمعها بأبنائها وذويها .

تعليقات

  1. الخير يخص و الشر يعم
    و السمعه السيئة عن الخادمات هي السائدة وسط مجتمعنا و هذا لا عدم وجود خادمات خيرات و صالحات .
    و من تجربة لي مع هذة العمالة سابقا
    الحقيقة لم أرى من الخادمة طوال فترة عملها التي استمرت سنتين أي عمل سيء
    و لكن قبل سفرها بليلة فتشت زوجتي
    بناء على نصيحة احدى صديقاتها حقائبها فوجدت الكثير من الأغراض الخاصة بنا داخل حقائبها أخذتها دون علمنافاخرجتها و أعادة حقائبها كما هي و لم نخبرها و في الصباح أخذتها الى مكتب السفريات الذي تكفل بتوصيلها للمطار . و هي بهذا العمل أساءة لنفسها و خدمتها التي استمرت عامين
    و يبقى السؤال لماذا فعلت هذا ؟؟

    و مما أعرفه عن هذة العمالة السيئة
    ألحقت احدى الخادمات الاندونيسيات الضرر بعائلة بسحرهم و بالخديعة استطاعو تسفيرها بعد معاناة ست سنوات منها تركوا بسببها منزلهم و تجنن أحد أبنائهم و هذة القصة لها أكثر من أربع سنوات .

    العمالة المنزلية منها الطيب و منها السيء و منها من لحقة الظلم .

    و لكن لا يظهر للسطح غير الجانب السيء.

    أخوكم
    أبو ســامر

    ردحذف
  2. حياك الله اخي ابوسامر
    لاشك ان هناك الصالح والطالح من الشخصيات في مختلف الجنسيات لكني من واقع التجربه أحاول توصيل رسالة في المعاملة الحسنه التي تخفف من كثرة المشكلات بسبب العماله الاجنبيةولعلنا جميعاً نجعل قدوتنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.
    شكراً لما طرحته وشكراً لمرورك وزيارتك لمدونتي البسيطه.
    بدرية الجبر

    ردحذف
  3. مقال رائع يملك صاحبه إحساس ورحمة ومحبة قل أن تجدها فيمن يتعامل مع هؤلاء الضعفاء .. وللتأكيد على ما أقول هذه العبارة التي تحمل معان كثيرة :

    لقد سمعنا كثيراً عن سرقتهن وأنا أشهد الله انها سرقت قلوبنا بحبها

    زادك الله حرصا وحبا للآخرين

    التوقيع : للخير نمضي

    ردحذف
  4. اشكر توقفك وتعابيرك الجميله
    وندعوا الله أن يرحمنا برحمته ويجعل مضينا في هذه الحياه للخير وفي الخير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين