التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أُحْيِي مُغادَرَة صديقتك بِصَمْت







بعد أن تم فصلها من العمل لتقصيرها وكثرة الغياب جاءت معتذره لصديقتها وتخبرها انها كانت السبب فيعدم قبولها لديهم ضمن طاقم العمل خصوصاً أن القبول المبدئ تم من قبل الاداره لحين تمكنت من التأثير السلبي على الادارة ووصفت صديقتها امام مشرفيّ القبول بعدم الجدية والتقصير في الالتزام بالمهام ما أدى إلى اهمال طلب الوظيفة. 


الأمر الذي يدعو للتأمل انه بعد مضي عام وفي نفس اليوم وتقارب التاريخ تم فصل  هذه السيده لتقصيرها وكثرة الغياب وعادت معتذره لصديقتها لتخبرها بكل شفافية أن يوم فصلها كان بنفس اليوم الذي حاولت فيه وضع عقبه وحاجز لمنع وصول صديقتها أن تكون في ذات العمل معها وعللت ذلك أنها خشيت أن يتم استبعادها نظير تميز صديقتها وتمكنها المهني بينما هذه السيده في ظروف معيشية قاسية وتحمل أعباء المنزل من مصروفات وتوفير إحتياجات ابنائها وهي أقل كفاءه.


كان الاتصال يحمل الاعتذار والتراجع عن الموقف وإعادة الموده، كل ذلك الحديث يدور عبر الهاتف أثناء صمت صديقتها ومغادرتها المحيط الاجتماعي الذي كان يجمعها بهذه السيده كي تضمن عدم اللقاء بها مجدداً .


أثارتني الدهشه وهي تحدثني أن أكون وسيطًا بينهم بينما الشق أكبر من الرقعة خصوصاً أن العلاقة تجمع صديقتين فأي صداقة في هذا الزمن تحكمها المعيشه كنت أرى أن الروح بين الأصدقاء واحده ومازلت أثق أن من لديه صديق يؤثره على نفسه فهو في رغد نفسي وراحة بال وسعة صدر  والله تعالى يقول: 

(يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) وقوله تعالى ( الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقّدر له إن الله بكل شىءٍ عليم ).



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين