التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام وتأثيره على أخلاقنا .

 كيف تكون بعض الدول ذات اثر على اخلاق الانسان!! هل الصفات السيئة يكتسبها الانسان. كثيرا ما تتردد هذه المصطلحات في بالنا, ولكن لوحظ مدى تأثير المجتمع في الادارة الواحدة على افراده خصوصا الأنظمة وغيابها في الادارة الذي قد يؤثر سلبيا على شخصية الانسان.

في دائرة يكثر فيها الفرد من النفاق والمجاملة والكذب والمحاباة ليحصل على ما يريد قطعا سوف تنمو هذه الصفات وتتجسد في شخصيته. بينما عندما يكون في دائرة تطبق القوانين والنظم وتحاسب المخالفين لها فان هذه الصفات السلبية ستختفي لعدم الحاجة إليها. ولنا مع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه خير مثال يقتدى به في كل دولة اسلامية تحافظ على معاني تربية النفس, ومعالم تهذيبها, والارتقاء بها حين اوصاه بتقوى الله وصدق الحديث, والوفاء بالعهد واداء الامانة وترك الخيانة وحفظ الجار ورحمة اليتيم ولين الكلام, وبذل السلام وحسن العمل وقصر الامل ولزوم الايمان والتفقه في القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وخفض الجناح ونهاه عن ان يسب حكيما او يكذب صادقا او يطيع آثما, او يعصي اماما عادلا, او يفسد ارضا, وأوصاه باتقاء الله عند كل حجر وشجر ومدر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...