التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعوها تهاجر ولا تهرب

أخذت هاشتاقات الحقوق النسوية والهاربات إلى دول أخرى صعود إعلامي كبير ينهل محتواه من تغريدات ومقاطع بث ومطالب تصل إلى "ترندات" مثيره للاشمئزاز . المتابع لصعود هذه الهاشتاقات يجد أنها عناوين متجدده لنفس القضية الواحدة تأخذ طابع السيناريو وتتبعها قصه لكل هاربة فتجعل المجتمع يتابعها كحلقات مسلسل متتالية تظهر في أوقات متفاوتة بين الحين والآخر ويترقب المتابع جديدها بينما لايوجد من جديدهن من وصلت إلى مرحلة الإنجاز لذاتها قبل أن يكون لمجتمعها ودولتها فلا يوجد منهن من حققت العيش الكريم الذي كان سبب هروبها.
 
 لن أدعي المثالية لمجتمعنا لكن قد يكون بعض مسببات الهروب حقيقة وجميع الأسباب أدت للحادثة والتي نخشى أن تتحول لظاهره حين تُستغل المُسببات التي تشير أنها خارج إطار الحقوق المفترضة لتصبح في سياق البنود والمؤشرات التي تعطي حق اللجوء والهرب.
 
من هنا أود الإشارة لأمرين الأول: هل دولتنا على استعداد لتجهيز دور مخصصة للمشكلات الاجتماعية في ظل التغيرات المجتمعية جميعنا يعلم أن الروابط الأسرية ونوع المشكلات الأسرية تختلف من زمن لآخر والعنف الذي يتعرض له الجنسين من الرجال والنساء جميع هذه الأمور تحتاج إلى دراسة ومشاريع عاجله بل نظام يستقبل الشكوى التي تصل للجهات المعنية ويبحث عنها ويحرص على حلها فهل حقاً تؤخذ هذه الأمور بعين الاعتبار !! ولعلي اتبع الاستفسار بآخر أين دور دار الحماية كبديل للمنزل !!؟

المعنفه قد لا تكون مسنة لتستقبلها دار المسنين وليست يتيمة كي تحتضنها دار الأيتام 
وليست مجرمة أو سارقة لتكون في السجن أو تُرفع تقارير لها تصف جنونها لتعيش بين صادقة وكاذبة فلا يؤخذ منها لاحقٌ ولا باطل وتكون من مرتادي الصحة النفسية أن لم تكن من المقيمين بها ، المعنفة ورقة ضائعة تحتاج لنظام حديث ورعاية مختلفة . 
 
الأمر الثاني أود أن أعكف على المزايدات ممن أستغل هذه القضية وجعلها لمصالحة الشخصية من معارضين وخونة خارج الدولة وهم المستفيد الأول من هؤلاء الضحايا لكونهم يبحثون دائماً عن ملف إبتزاز  يخدم حقدهم على السعودية ويساومون فيه دول أخرى تكون شريكة في هذا الملف من باب المتاجره فيه  .

نعلم قطعاً ضريبة التبعات في كل مرحلة تجديد تمر بها المجتمعات في كل الدول وتخفيف وطئة هذه التبعات من حيث منحناها السلبي وكل مستجد لاشك أنه في محط البحث والدراسة لحين رفع هذا المنحنى لمواكبة التجديد ، فحين أُخضعت قيادة المرأة للسيارة  للدراسة تبعها إصدار قوانين المخالفات والتحرش وغيره لذلك عندما تخضع مطالب إسقاط الولاية للمرأة للدراسة لابد أن تلحقها قوانين السفر والهجره وإسقاط كلمة "هروب" التي يراد للدولة أن تقع في تجاذباتها الحقوقية مع النظام الدولي ، فضلاً على أن قوانين الهجره تأخذ بهاالحكومات الوطنية وتطبق الحقوق المدنية والسياسية وأنظمة الأمم المتحدة بهذا الشأن .

هامش: 
- علماً أن رأيي الشخصي لمن يقرأون بطريقة الشخصنه للكاتب بأنني "مع وضد" هذه المسألة هاربه أو مهاجره في آن واحد  ..!أنما أرفع علمها بعد الله لجهات القضاء وتقييمهم لهذه الأمور بشكل حقوقي للمعنفات فقط .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين