التخطي إلى المحتوى الرئيسي

درجات الفساد وتنقية الذات في كل درجه






لاتعجب عزيزي القارئ من وجود أنواع ودرجات للفساد ولعل مايستحق العجب هو تفاوت تنقية الشخص لأخلاقه وشخصيته بين هذه الدرجات سوف أختصر وجهة نظري من الواقع الميداني الغالب ولأنه وصل للغالب والأكثر فهذا مما دعاني للتعاون في ابرازها كظاهره.
يبحث ذوي درجة الأخلاق السيئة عن مجموعة الأشخاص ذوي درجة الأخلاق السيئة جدا جداً
ليستشعرون طهارة أنفسهم من رذائلهم التي لم يصلون اليها بعد وأن كانوا في طريقهم إليها.

نموذجاً آخر بعض النساء ذوي درجة التبرج المخالف للدين يحبذن درجة المجموعات المنفتحه والباذخه جداً جداً في التعري الأخلاقي والجسدي ليستشعرن طهارة أنفسهن من رذيلة التعري بكل أشكاله وبذلك تعتقد أن تبرجها اكثر ستراً وانها في مسار صحيح .

مقياس آخر بعض الكاذبين ذوي درجة الكذب يحبون مجالس الناس من درجة الكاذبين جداً جدا ليستشعرون صدقهم
وهكذا آمل أن تكون اتضحت فكرة درجات الفساد ووهم تنقية الشخص لنفسه.... وعليها تقاس الشخصيات والمجموعات والعقول والمواقف وغيرها.
فإذا كنت عاقل وأُبتليت في مجموعة فاسده بكل معايير الفساد وبجميع درجاته قد تصادف هذا النوع الذي تحدثت عنه بين هذه المجموعه وهو أقل في درجة الفساد بذلك تعتقد انه في قمة النقاء نظراً لدرجة الفساد السائد وتربطك به القناعة لكونك التقيت به داخل مجموعة متدهوره في درجاتها فبرز كأفضلهم ولكن حين تتجه به الى مجتمعك العاقل تنكشف حقيقة أختيارك .  ودمتم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...