التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوديّ يا ساده



أحد المسؤولين رحمه الله من المحسوبين في أمانة الدمام قال عباره ماتزال في ذاكرتي : المواطن هو المسؤول عن طريقة محيطة المعيشي وبيئته السكنية فكيف للمسؤول أن يعلم بإحتياجاتك الخدمية طالما أنت لاتطالب بها ، بعض الجهات لديها أعمال تفوق الإلتفاته إلى مهملات ونفايات هناك عمليات ردم وبناء في أماكن أخرى تدخل ضمن مهام الكوارث فلا يسعنا إلا أن نحاول صد هذه الكوارث قبل وقوعها .
مثل هذه العباره السابقه وغيرها من عبارات أخرى تجعلنا نقتنع بإن ثمة أمور لها الأولوية لكن حين تدوم بعض المشكلات بشكل يتحول إلى كارثي فالأمر يحتاج الى وقفة مسؤول .
 وعلى نحو آخر يخص المواطن يعتقد سكان المنطقة سوا جده، الدمام ، الرياض او حائل وغيرها أنهم حين يتباهون بتصوير الجماليات والمعالم الجميلة هم بذلك يعكسون انطباع بأن منطقتهم مميزة وراقية بينما حين تصور سلبيات بعض الشوارع والأرصفه ونواحي النظافة عبر الصور والمقالات وقنوات التلفاز بأنك قد تكون شخص يبحث عن مايهمش المنطقة ويجعلها للأسواء في عيون الآخرين وتثير حزبيات عنصرية وقبلية وحمية حتى من السائق الأجنبي الذي يعيش في المنطقة ، الجميع لايقبل أن تتهم منطقته بما يسوء أو تظهرها بشكل غير سياحي  ، لكن لو كان ابناء وبنات المنطقة والمجموعات النشيطة اجتماعياً تهتم وتحرص على تصعيد كل سلوك غير حضاري للجهات المعنية ومن ثم تقوم الجهات المعنية بدورها المفترض ، حينها سينعم الجميع بفضل هذه المواطنة الصادقة بالمعيشة الخدمية المتكاملة وسوف تصبح منظومة الخدمات بمتناول الجميع وبهذا يتجه الجميع إلى رقي المشاريع بعد تكامل الأساسيات .

 يحضرني وأنا أكتب هذه المقال بعض الأمثلة فمثلاً في أحد شوارع منطقة حائل شاهدت قصراً مترامي الأطراف في حي بائس وشوارع متهالكة ، طمست كل فخامه في زوايا القصر ياترا هل على صاحب القصر أن يتعاقد مع مؤسسة تنظيف خاصة أو يعيد بناء الأرصفة المتهالكه وطالما الشئ بالشئ يذكر أحد شوارع سوق برزان الشعبي الذي تشتهر به حائل يوجد شارع ذو منحدر خطير جداً لو توسطت السيارة في سيرها عبره حتماً سوف تنقلب لوجود صخره ضخمة بارزه في مرتفع الشارع وهذه أحد الكوارث التي لايدرك حجم خطرها بعض المتهاونين من المسؤولين ,الكثير يحتاج للتنويه فاالأمر حقاً محير في ظل ميزانية خصصتها الدولة لكل مدينة  .

بعيداً عن ذلك القصر أبتعنا مؤخراً منزلاً بسيطاً يأخذ طابع الإستراحة ليكون مقراً سياحياً كل عام في حي يذكر انه مابين مسميين الوادي والوديّ بمنطقة حائل وبدل أن نتمتع بالإجازه اشغلتنا قصة الماء وعملية التبديل بمايسمى ماء المشروع وماء آخر لايحضرني اسمه والخراب الدائم للعوامات والخزان وفيما اتضح لاحقاً أنها معاناه لمعظم سكان المنطقة ولأنني أجهل تفاصيلها للأن فلن أخوض في هذه المسألة لكن برأيي لم يتعاون بعض السكان على إيجاد حل لها لأنهم سُعداء بوجود خزان وعوامه وماء بعد أن انتقلوا من البادية اكتفوا بكونها مقومات للمعيشة والدولة تصرف ميزانية لأمانات المناطق وهيئات السياحة لتوفير سبل العيش للمواطن ومن الملاحظ والمؤسف انه لايوجد بنية تحتية لبعض الأحياء فتعتبر المطالبة بالنظافة من الكماليات .

مع التحية لبعض محترفي التصوير والرسامين والإعلاميين والمطبلين لاتصورون هامات الجبال ومعانقتها للسحب ولاتسلطون عدساتكم على الأبريق النحاسي المجاور للموقد الفاخر ولاتجودون بملحمة التاريخ الحاتمي في تظاهره حضارية مبنيه على ماضي يمتد على خجل للمستقبل ، ابحثوا عن جذور الرقي الحقيقي واسقوها لتنعموا بالرخاء لاحقاً، انها حقوق قد لاتمنح فيلجأ احياناً المواطن لإنتزاعها .

هامش :
رحم الله الشيبان سابقاً كانوا اذا خرجنا في رحله نحن ننشغل باللعب وهم يتسلون بتنظيف نطاق الرحله .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...