التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نسم علينا سموم مع مطلع الجوزاء ...... ياسايح دخل السواح خدني برا بلادي


هل لو وجد المواطن معالم السياحة والأسعار المناسبة في وطنه سوف يلجأ للسياحة الخارجية !! سؤال عابر وليس "استعباطي " ولا يتبع دسائس النية لدى البعض :) ... وإجابته واضحة في نفس كلاً منا . 

لكن هل يدرك ما في نفوسنا أصحاب الشأن الذين خصصت لهم الدولة ميزانية تقدر بمليارات لتصرف على مصانع السياحة والخدمة للمواطن .

حقيقةً لست من محبي السفر خارج منطقتي الشرقية من السعودية وأضطجع الى روتين الحياة المحلي البسيط وأقضي وقتي فيما يسمى الممشى نسبة الى المشي على أحد شواطئ الشرق السعودي وحين ترتفع نسبة الرطوبة في الجو يكون الممشى داخل المساحات المكيفة كالمولات ، وأشعر بأزمة وتوتر لمجرد مغادرتي الى أحد المناطق داخل المملكة وقد تابعت العدد الكبير للمغادرين الذي نتج عنه خلو شوارع المنطقة اثناء فترة عيد الفطر المبارك فضلاً عن أن الفعاليات التي أقامتها أمانه المنطقة قد استفاد منها الجالية الأجنبية من جميع الأقطار وقد كنت بينهم اتمتع بروح المواطنة  ^^, بينما السعوديون يتسوحون في ( تركيا - اندونيسيا - باريس - دبي - لاس فيجاس بأمريكا - لندن ... اوزباكستان ) اصبحت اهداف المواطن أن يعمل طوال العام ليجمع "رواتبه" ثم ينسق مع أحد شركات السياحة الخارجية في الإجازات سنوياً .

يا ترا بعد عدة سنوات قادمة ومع سياسة جذب الاستثمار الأجنبي للدولة هل سيكون للمنعطفات -آتية الذكر- إيجابية في نمط السياحة الداخلية وهل مطلوب من الدولة أن تعلق "مراوح ومكيفات صحراوية في السماء أو ترش المواطن بالأمطار وتجعل البساط الأخضر تحت قدميه وتستورد بقرة الدينمارك بدلاً من زبدتها  .

بلا شك نعم مطلوب من الدولة أن تسهم في نوع الاستثمار السياحي الذي يعيد لنا قاعدة الطبيعة بدلاً من الأعشاب الصناعية والتربة المتعرية وكثرة المصانع وتلوث الهواء ومع ذلك ارتفاع الأسعار ... نحن لا نحتاج أن نعيش في قوقعه حالمه نقضي وقتنا فيها بعض الوقت ثم نعود مجددا لحياة التصحر .

عندما زرت منطقة حائل في العام الماضي لاحظت انتشار الاستراحات الخاصة ومعظمها للتأجير بمبالغ باهظة حيث كانت تأخذ طابع تجاري يخلق لك في داخله خدمات ال "ڤي آي بي" فتشعر بأنك على ضفاف نهر كولومبيا وبعد انتهاء الفترة التي قضيتها تعود لحياة "الضبان" اصبح نهج كثير من المواطنين هو صناعة مساحه ترفيهية خاصة بعائلتهم وقبيلتهم كأن تسمى " استراحة الجبر الترفيهية" او ال فلان وعائلته :)  ، وليس في تلك المنطقة فحسب كذالك لدينا هنا هذا النوع من التوجه الاستثماري اما اذا كانوا لم يحسنون جمع "رواتب" العام الماضي فهم أحد ضحايا هيئة السياحة والجهات المعنية بتوفير خدمات الترفيه الطبيعية المحلية ، ومما لاشك به أن جميع الفئات الطبقية من ذوي الدخل المحدود في المجتمع أصبح السفر اضمن أولوياتها.

 قبيل الختام سؤال لست بصدد البحث عن اجابه له لكن لا بأس بأن نستلذه بالإسهاب التأملي مع أغنية فيروز الصباحية "نسم علينا سموم مع مطلع الجوزاء ...ياسايح دخل السواح خدني برا بلادي  :)   ، هل يراد للمملكة أن تكون مؤسسة وشركة عالمية ومصانع ومصدر انتاج بمساحة ٢,٢٤٠,٠٠٠ كيلومتر مربع لعدة منتجات للاستهلاك الأجنبي خارج الدولة وهل سيبني التاجر قصره في ريف سويسرا وبجوار جبال الألب في أوروبا ويبني مؤسسته الربحية داخل السعودية بجوار مصانع الإسمنت وتكرير النفط ومستنقع الملح وغبار"الكنكري"  ^^والسموحه


                                         بلادي وأن جارت علي عزيزه ...^^                                                                

تعليقات

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين