التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين زخم المحاضرات والدروس درسٌ عميق


حين ننوي السفر لزيارة عزيز وغالي فنحن نستعد بلبس أفضل ما لدينا وننتقي أجود الملابس ونحرص على الزينة وأنواع العطور ونحمل حقيبة ملؤها احتياجات السفر والهدايا , لكن الرحيل الى الله تعالى لا نحمل فيه حقائب وهدايا نخرج من الدنيا بزينة اختارها الشرع لنا .
في بادره تخصني بين زخم المحاضرات والدورات التقيت بنوع مختلف عما اعتدته لم يكن في عداد المحاور الناجح أو على نمط الهيمنة الدماغية او فن التواصل مع الآخرين انه فن شرعي في تجهيز الموتى للقاء الله تعالى .
 كانت بداية الدعوة لي على نمط اضافة رصيد معرفي واستطلاع عندما أخبرتني احداهن بأن امانه الدمام تقيم هذه الدورة في مسرحهم بمقر الأمانة وحرصت بعد وصول بطاقة الدعوة حضور الدورة وكانت بعنوان ( التبيين في كيفية الغسيل والتكفين) ما آلات كثيرة ومحاور عديدة احترت كيف اُلم بها البارحة عبر حسابي بالسناب بل شعرت بأني بعد أن خرجت فإن المحتوى الذي تزودت به جعلني أهذي بتمتمة وعبارة قاصرة عن هوول ما سمعته ورأيته من عمل تطبيقي لغسيل وتكفين دمية تمثل الجثة الحقيقية على خشبه المسرح .
في تلك السويعات  كان لابد من استنفار  الأفق الواسع في التفكير والربط  فكل الأحاسيس ترتبط  بما يصل الى الخيال المتوازن حسب المعطيات في الدورة بمعنى لا تقف عند حدود كفن ومسك وطريقة الغسل انما تجتمع الدروس والأهداف والعبرة وقد تخرج بحديث مع النفس  .. لماذا كل هذا !! من هو هذا العظيم الذي يستقبلنا ويجهزونّا للرحيل اليه !! فترى هذه الأمور رمزيه مسك كافور عنبر سدر .. والتفاصيل في محتوى اعمالك أن خير أو شر.
هذا الواقع الذي ننفض رؤوسنا يمنه ويسره كي لا نفكر به ولا محاله عن الفرار منه فهو سنة الله الكونية ودائرة الحياة ولكن على منحى آخر ، أن مثل هذه الدروس في الشريعة وما يخص خاتمة الإنسان واستعداده لهذه النهاية الحتمية المغيبة عنه يفترض أن تنشط بها الجهات المعنية .
ويسرني أن اثني على تلك المجموعة التي التقيت بهن ممثله بسمو الأميرة غادة بنت جلوي والتي تشرفت بالسلام عليها وسعدت بطريقة ترحيبها وثنائها على أحد انشطتنا الخيرية . والمنظمات من إدارة تجهيز الموتى وأمانة الدمام والعديد من الأخوات في مقام يستشعر فيه الجميع بأن الدنيا لا تستحق العناء على الذات في غير رضى الله .
تنويه :
آمل توصيل وتكثيف هذه الرسائل ودروس من الشريعة بمختلف مجالات الحياة على شكل ندوات ومحاضرات الى الجامعات والمدارس والعديد من الجهات.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين