التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين أروقة التطوع مالا يروق




يقول الله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله). هذه الآية الكريمة توضح اهمية استنكار الخطأ والنهي عن المنكر والتوجيه للصواب والحق ومن هذا المنطلق وجب علينا أن نتبع خير الأمة ونكون من اهلها ونستنكر تلك الأمور المخلة بالأدب والذوق العام في مجتمع التطوع وبيئته ومحبيه والمنضمين اليه فإن لم نكن يدا واحده تنكر وتنبذ لتكف الأذى عن  سياج التطوع النقي فإننا حتما سوف نصاب بهذا الأذى عندما نقبل به أن يكون بيننا .

بالأمس اشتقت لصفحات بعض المتطوعين من الجنسين والأعمال التطوعية والأفكار الجاذبة للخير واحتمالية تطبيقها وقد وقعت على ما يسوء ويسود له الوجه ويندى له الجبين عندما شاهدت من تستغل التطوع لبث شرها وفسادها وفي مجمل حسابها تجذب الشباب الى هاوية الملذات " من تشويق لشرب المسكرات وشرب الشيشة وعرض جسدها وجسد اختها وصديقاتها معها ليقع ضعيف النفس والهوى في شبكة لا تنتهي إلا بإشباعها لأهوائهم.

من المؤسف ان بعض هذه النوعية  قد توجد مختبئة بين جوانب الخير وزواياه وقد تكون من الجنسين وهدفها لم يكن مسلك من مسالك الخير وطرقة  وهؤلاء كمن يطهر نفسه بالاقتراب الى الخيرين والمحافظين وأصحاب العطاء والباحثين عن الأجر من الله تعالى فحين تجدهم لا ترا غير عقول متمثلة بالمثالية والعطاء والخير وهي خاوية من كل هذا وملؤها الفساد , والمحزن أن يقع  في مصيدة الفساد اؤلئك من كانوا محسوبين على المجتمع المعطاء بمكارم الخلق والفضيلة إما لطيبهم وثقتهم أو لسذاجتهم وضعف إيمانهم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...