التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التغيير حراك ذاتي المنبع



عندما كنت اعمل في جزيرة خارج مجرة الإنسانية بجوار كوكب معتم يحيط بجميع حدود جزيرتي لم اكن التفت الى حيث حقيقة موقعي فقد كنت استيقظ كل صباح في نية الأعمال التي خلقت من أجل القيام بها تقرباً لله وخشيه منه فلله الحمد ان كنت ضمن من ذكروا في كتابه الكريم (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) وأن كنت من المقصرين . لكن ثمة عثرة واجهتها هي اقرب للشك والريبة واتهامي ظلماً وبهتاناً كانت المنجية لي دون أن اعلم بل كانت دافعاً اكبر للرحيل الى عالمٍ جميل تحيطه الشفافية , نقي صافي , سقفه مضيء , وأرضه كنوز, وصحبتي فيمن صاحبت خير  لا كائد أو غادر أو مخادع ولا قائل أو ناقل زوراً , فعاتبت عزيمتي والإرادة اين كنت من الإقدام والمضي قدما ..

 لن نعتب كثيراً على ماضي اصبح قديماً فالحياة وريقات لا عجب أن كان بينها ما يضايقنا ويذكرنا بخيبات من صنعنا حين تغافلنا الخديعة وجهلناها , فكانت أقدار من الله بل انكشفت غيبوبة التجاهل فيها والذي ينم عن الجهل المقصود فتيقظت البديهية والموضوعية وحررنا الظروف وقسوة الحياة من اصابع الاتهام وحتى اولئك البشرٌ الذين تمثلوا بشياطين الأنس فهم لا يستحقون ان نراكمها على عاتقهم فليس الملام في نهاية الأمور إلا لنا نحن ...

حين نركن للخمول والابتعاد عن نبض الجديد والتغيير ولا نبالي في صناعة القرار الذي ينقلنا لنمط التغيرات الحياتية ومواكبة الوعي في زمن لا يراد لنا ان نعي فيه غير المعيشة البهيمية "اجلكم الله" من مأكل ومشرب وحضيره للمبيت فهذا ما يركسنا دوماً عن التغيير أو الانتقال أو الرحيل بأشكاله أن كان من مجتمع لآخر أو من وطن لوطن أو من عمل لعمل أو من اصدقاء لأصدقاء عوضاً عن كلمة الحق وإجلاء الظلم وحرية الرأي نستثقل كل ذلك خوفاً من الوقوع في وحل المجهول فنرتبط كثيراً بطبيعتنا الفطرية الروتينية والتي ننظر من خلالها بعين مسن هرم يخشى الجديد ..

لقد أزْلت السكينة والكتمان في صدور انحنت أضلعها تترقب اختراق التغيرات لمحيط بيئتها دون أن تحدث حراك ذاتي يعقبه مجتمعي بل أن البعض وضع طقوس عقدية لا تبيحه في نهجها سيما تلك التي لا ترتكز على قواعد الإيمان بالله ولا تسندها قيم العقيدة الإسلامية الصحيحة فإنها سوف تستمر مغيبة عن ثقافة التجديد والتغيير والذي يفترض بنا التعرف على جل المفاهيم التي تصب في هذه الثقافة دون تأطير يحد المعرفة لخيرها ويحجب شرها لنقع فيه لاحقاً بجهل وجدب ثقافتنا ولا تكمن هذه المعرفة إلا بامتطاء الحرية ونهج الوسطية الذي لا افراط فيه ولا تفريط .

تعليقات

  1. السعوديةتدعم الثورة السورية لاسقاط بشارو قطع الطريق امام توسع امبراطورية فارس .. كذلك تدعم سنة العراق الذين يسخنون لهم اشهر و كذلك لتجميع السلاح و تخزينه استعدادا لمعارك قادمة لاسقاط المالكي قد تتوسع لتشمل ايران لدعمها ووقوفها الى جانب المالكي .. و ربما يتدخل الروس و الصين و السلاح النووي و سوف تعرك السعودية عرك الاديم ... طبعا امريكا ستضرب القاعدة في سوريا و ربما تحتلها..
    أقلك باختصار لن تتوقف الحرب تنتقل من بلد الى آخر .. و بعدها حرب هرمجدون .. المنطقة الآمنة الحجاز بجبالها باقي المناطق ما عندهم غير الغبار .. و اللي يجينا نحطه بعيونا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين