التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكرٌ لايغفرٌ

إذا قلنا "مكر" تأخذنا الذاكرة الى الثعلب الذي اتصف بالمكر والحيلة والدهاء وعندما نصف الإنسان بهذه الصفات فهو أقرب الى مسمى "الإنسان الثعلب" لاعليك عزيزي القارئ فلن اطيل المقام بك بين صفات الثعلب والتي اصبح فيها بعض الناس أكثر مكرا ودهاء منه لدرجة انه في زماننا هذا لم يعد مقياس للحيلة, ومهما خلدٌت القصص القديمة تلك الصفة في عقولنا إلا ان بعض البشر اتصفوا بالحيلة الخبيثة والمكر المنكر والشر المستشر في كلامهم وتصرفاتهم فلا تجد اي مخرج من هول صنعهم قولا وفعلا.

رأيت والرؤية هنا مرتبطه بالإرادة وليست الرؤية المناطة بالبصر بأن اكتب في أكذوبة بعض البشر وماهي كأي أكذوبه انها الحيل التي نواجهها من البعض ونعلم أن كل الدلائل النفسية والذهنية تدينهم ولكن مع قصر الدلائل الفعلية التي تجعلك خالي اليدين ولاتملك مادة تسندك أمام جل المواقف التي تواجهها مع ثعالب تتنكف بكل من يتصف بسلامة النية والثقة المطلقة , وهاتين الصفتين تعني لدى فئة "الإنسان الثعلب" بأنك موسوم بوسم الجبن والغباء مهما كانت فراستك .

لعلنا نحتكم الى العقل فنصل لمرحلة التجاوز والعفو والكتمان فيتضرر غيرنا الكثير ممن يقع فريسة هذه الكائنات المحسوبة علينا ضمن البشرية وانما هذا التجاوز والعفو يزيد حجم وضخامة الشرور الشيطانية داخل نفوس المحتالين فلا نصحوا الا على أذئ لقريب منا أو صديق حينها نشعر بحجم الذنب الذي شاركنا به عندما تجاوزنا وصفحنا لمن لا يستحقون إلا الحذر والمواجهة والتحري بما يوقعهم في شرور أنفسهم.

 قال تعالى  : "يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم "  وتفسيرها بما شرعه الله تعالى هو أن يأخذ المؤمنين حذرهم بالسلاح أو غيره لمواجهة العدو وقياسا عليه فلابد من أخذ الحذر تجاه بعض الماكرين بخبث والذين جعلهم الله إبتلاء لنا حين قدر وجودهم بيننا ولابد من مخالطتهم ومواجهتهم في الحياه فقد تجدهم في الشارع او في العمل أو بين علاقاتك الاجتماعية وطالما اننا في العصر التكنولوجي قد نجدهم في علاقاتنا الالكترونية فلابد ان نكون على بينه ممن يمكرون ويظهرون لنا الوجه الحسن وفي نيتهم السؤ والمكر المبطن ... سلمنا الله وإياكم وعافانا من شرورهم.
صحيفة الشرق
المباشر نت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين