التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهريب الأثار داخل الوطن العربي


                                             


تعتبر الآثار والمخطوطات التاريخية نقطة اتصال وربط تاريخي يربط الحاضر بالماضي ويكشف لغز الغموض الذي يجعل الباحثين في دراسة مستمرة ومتجددة مع كل ما يقع بين أيديهم لتوثيق الحقائق والنظريات , وبلا شك الكثير منها ما يزال مدفون وقابع بين ركام الأحجار والجبال  .

قرأت منذ فتره عدة تقارير وبحوث وأعجبتني  مقاطع عبر اليوتيوب في جلها قصص غربية وروايات التنقيب والبحث عن الآثار, فتذكرت موقف جميل جداً لزيارة وفد أجنبي يقدر هذه الثروة حق التقدير . كان ذلك في زياراتي لمتحف بمنزل احد الأخوات شاهدت كيف علت الدهشة وجوه الغربيات وهن ينظرن لبعض الأواني من عصور قديمه ويتناقلنها بينهن بحرص وبنظرات عميقة لا تنقطع عن أركان المتحف وزواياه المرصوصة بالتحف الأثرية والقيمة , وقد تبادر إلى ذهني الاهتمام الذي منحه الغربيون لهذه الآثار أكثر من العرب الذين يجهلون ثقافة المحافظة عليها كونها جزء مهم من تاريخ الدولة يمتد لعصور تاريخيه قديمه .

وبين هذا وذاك تأملت خطة الاستيلاء وسرقة الآثار واستحواذ الدول الأجنبية على العديد من القطع الأثرية في الوطن العربي , واستغلال ما يحدث من اضطرابات أو حروب أهليه بتسيير حملات النهب والسرقة التي تنشط مع اختلال الأمن داخل الدول العربية , والاستيلاء على مواقع أثرية تنتهي بسرقتها ونقلها إلى دولهم , وقد نشاهد في المتاحف الإقليمية الغربية أشكال مختلفة من أثار تاريخية ذات أصول عربية.

ولعلك عزيزي القارئ لا تحتاج إلى "تمعن وتوقف" في واقع الأسباب التي تؤدي إلى ضياعها من الوطن العربي سيما مع أنظمة دولية لم تستطيع حماية نفسها فكيف بحفنة تراب لا تساوي شئ من أجل البقاء على كرسي القيادة.

    وهذا مما يشجع بعض المواطنين على سرقة أثار من ممتلكات تعود لآبائهم وأجدادهم وقد يجدون من يساهم في  مشاركتهم البيعة وحقيقة كاتبة هذه السطور لم تسلم من بعض العروض التي طرحت عليها  حيث عرضت علي أحداهن صوره لما بحوزتها تحوي 12 قطعه أثريه جيء بها من منطقة شبوه في دولة اليمن وفيما علمت ممن لهم صله بها أنها وصلت مهربه إلى السعودية وقد سُعرت بمبلغ 2 مليون ريال أخبرتني بظروفها ومدى حاجتها لمساعدة زوجها في بيع هذه الآثار وانه يستفيد بنسبه لا بأس بها ترفع عنهم غلاء المعيشة فضلا عن أن هذه التجارة صنعت بعض الطبقات البرجوازية في المجتمع , مما جعلني كمن يفتح " فاه" لا يعلم أخيراً هذا الأمر أم شر!! بل هل المساعدة في مثل هذه البيعة تعتبر سرقه أم أنها نوع مما يقال عنه "فزعه"  وهذا أقرب مصطلح لما كنت اشعر به أثناء تلك اللحظات . وافقت على أي حال بمساعدتهم فكانت الخدمة المسندة لي هي أن انشر صورة الآثار مرفقه برقم جوال أحد المتعاونين على تسويقها ولأنها لا تتقن فتح جهاز الكمبيوتر قد استطيع إتمام هذه المهمة البسيطة لمن يرغب المزايدة في الشراء , فجهزت إعلان تسويقي أشعرني بأني في "حراج  بن قاسم" وقبيل دقائق من طرح الموضوع التسويقي حدثت نفسي بان ثمة خطأ فيما أقوم به وقد أكون بحاجة لمشورة فأشير علي ممن أثق برأيهم ومشورتهم بان لا أقف حاجزاً طالما البيع والشراء من عربي إلى عربي واترك  "الرعية لراعيها" فلعل المواطن اليمني "أبخص" بحكومته , كما أن اليمن دولة يمر بها الربيع العربي وحتماً من المحافظة على الآثار أن تحتويها الدول العربية لتبقى داخل الوطن العربي فلو أغلقت جميع سبل البيع بين الدول العربية سوف يلجأ مهربي الآثار إلى التجار الغربيين وبذلك يضيع تاريخنا العربي حسب تفصيل الأجانب بما يتبع نهجهم وفكرهم .



موقع لجينيات
نبأ نيوز

صحافة نت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين