التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الى من لايهمه الأمر .. تحيه غير طيبه.. وبعد


أحيانا من كثر الألم لا تجد بأنك قادر على التعبير بما في نفسك فلا حرف ولا كلمه تستطيع أن تصور ما حدث في تلك المدرسة التي احترقت في جده أو تلك الحافلة التي لقيت بها اثنا عشر طالبه حتفهن , بل تشعر وأنت تقلب مقاطع الفيديو والصور بثقل يجثم على صدرك ودموع لا حيله لها , فتتخافت خطاك حيره لمن تلجأ والظلم أصبح لهيب يحرق الصغير والكبير والفساد يهتك بالمواطن ليقتل فتيات يكافحن ويقطعن المسافات من أجل العلم .
 لا سبيل للمجادلة فقد بحت الأصوات فكانت الحلول والاقتراحات فيما يخص كثير من قضايانا ومشاكلنا الداخلية قد طرحت من الناشطين والحقوقيين والمفكرين والباحثين وعرضت الكثير من الإحصائيات ولكن طال مكوثها في إدراج المسئولين وبعضها تناقلته النفايات إلى محرقة الكتمان.
إلى حضرة من لايهمه الأمر ابقى كما أنت إن شئت ولكن اعلم يا سيدي أن بعض الدول تجود علينا بما لم تجود به دولتنا علينا وهي لا تملك ربع اقتصادنا وأن الأمن والأمان بدأ يسحب من تحت أقدام أطفالنا وعائلاتنا وما حدث ويحدث من حوادث تملأ صحف الإعلام ليست بفعل أعداء من خارج وطننا الغالي ولكنها من تكالب إهمال مسئولينا ممن لا يهمهم الأمر وعدم اكتراثهم بحقوق المواطن .
عزيزي من لا يهمه الأمر نحن في ربيع الحراك السعودي الذي يود أن تلتفت أنت وتولي اهتمامك واهتمام أصحاب الشأن والمسئولين بمختلف مناصبهم الوزارية والإدارية إلى ثقب البالونه التي تسرب الهواء  قبل أن تنفجر فكفى بالأرض فيض من دماء المظلومين وكفاها أنين المساجين ودعوة الأهالي المكلومين وحذاري غضباً يوازي الزلازل والبراكين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...