التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صباح العيد



اعتدت الاستيقاظ على صوت الديك ولكن هذا الصباح مختلف فقد أيقظني "ثغاء" خروف العيد الذي أعاد ذاكرتي إلى سنوات الطفولة .. تناولت "جهاز جوالي" لعلي اعبر في خانة الملاحظات عما يخطر في الذاكرة ويتبادر إلى ذهني كطيف حلم , فخيل لي تلك الأيام الجميلة حين كنت أنتظر اشراقة الصبح "وأتململ" من النوم كي أفرح بالعيد وأتحرر من قيود هذا القماش الذي يحيط بيدي لتبقى الحناء داخل قبضة يدي لحين الصباح  كما واني "أتململ" وخزات المقابض التي تملأ "شعري الملفوف"من أطرافه حتى الأعلى والمغطى بغطاء كي تأخذ "التسريحة" شكلها الجميل في الصباح .

  يااااه ما أجملها من ذكرى حين أرفع عيني وأنظر للنافذة تارة متى تضئ بصباح مشرق لايشبه أي صباح وتارة أخرى انظر لملابس
العيد الجديدة المعلقة خارج الخزانة وأسفل منها حذاء العيد والجوارب البيضاء وحقيبة صغيره خاليه  تنتظر الصباح لتمتلئ بالعيديات , واثنا ذلك أحافظ على تسريحتي لتغدوا أنيقة وملفته والحناء في يدي يزيد لونها احمرارا.. وبين أحلامي ومخيلاتي "اتثائب" فتغفوا عيني وما هي إلا سويعات استيقظ بعدها على صوت التكبير والتهليل فأجد والدي قد ملئ حقيبتي بالريالات والحلوى والألعاب المنوعة فكنت اشعر بقمة الثراء وتحضر والدتي تلك القلائد والأساور لتزينني بها ويخيل لي أنني مختلفة عن كل الأطفال , وبلاشك كان كل طفل في تلك الأيام ولعلي أقول تلك الأعياد يشعر بأنه مختلف بالجديد الذي يرتديه .

فنخرج لصلاة العيد وبعد عودتنا يأتي الزوار من الأصدقاء والجيران ويتجمعن جاراتنا ومنهن الغير سعوديات والبعض من مناطق مختلفة من المملكة فكان العيد في "حارتنا" مختلف بعض الشئ إلا انه ليس بذلك الاختلاف الكبير فجميع أنحاء المملكة ومناطقها متشابهه  في العادات والتقاليد وأن تنوعت المأكولات الشعبية والحلوى بالإضافة إلى ما تصنعه والدتي لحين وجبة الغداء التي يتعاون النساء في إعدادها في منزل أحداهن.

بينما نحن الأطفال لاتتعدى اهتماماتنا حدود الشوكولاه والعيديات واللعب , كنت أخرج مع أخوتي من البنات والصبية وأصدقائنا في الحي ونلهو في الشارع بالألعاب النارية ونتنقل بين عدة منازل لنحض بالعيدية وبعد أن نعود فترة الظهيرة وقبيل الغداء للمنزل تكون طاقتنا قد نفذت لكن فرحة العيد هي ما تجعلنا في يقظة دائمة خشية أن يفوتنا شئ من اللحظات الممتعة والجميلة .. لاشك أن الإحساس بالعيد له نكهة البراءة فلا نسمع من حولنا إلا كل خير وطيب وأمن واطمئنان
يعكس في نفوسنا اللهو بسجية وعفويه لا يتخللها ما يعكر صفوها .. وأتأمل حال الأطفال اليوم هل هو أفضل من حالنا وهل التقنيات والتكنولوجيا والأجهزة تجعلهم أكثر من سعادتنا تلك الأيام..!! وماذا بشأن تغيرات وظروف الحياة التي استجدت عليها مشكلات تختلف في أحجامها وأشكالها وتأثيرها على الأطفال..!! كم اتمنى أن اسأل طفل يفهمني لنطرح المقارنة ..............  كل عام وأنتم بخير


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...