التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لم تجني من الشكوى حلا و ما بقي حولك صحباً..



(ج)صديقة (ع) و (ع) صديقة (ج) و (ج) و (ع) صديقتين ...لا بأس قد تكون متراجحة وحتما هناك فرق بين المعادلة والمتراجحة فالثانية تتأرجح على الأرجوحة بينما المعادلة لا يشترط بها العدل وقد يكون لا حل لها...
 الشاهد أن تلك الصديقتين تربطهما علاقة الصداقة التي تحسدان عليها في زمن "أغبر" قد يخلو من قيمها ومبادئها إلا من رحم ربي بل وأصبحت الصداقة مؤقتة حسب المصلحة ، دارت الأعوام بعد الأيام فلاحظت افتراقهن واعني افتراق الصديقة (ع) عن (ج) وعند تطفلي أو لعلي أكون لطيفة مع ذاتي بناء على تلك المحاضرات التي تنادي بتدليل الذات والشعور بقيمتها وأقول حين تحركت مراسم "الفزعة" في أعماقي للتقدم بخطوات إصلاح بين الصديقتين سألت المعادلة : أي عدل يا (ع) تتحلين به وقد تركتي صديقتك (ج). فردت بحاله هي أقرب للهستيرية من العقلانية وقالت: "جابت لي" الاكتئاب منذ أن التقي بها وهي تتأرجح في حديث ممل يبدأ من سداد إيجار منزلهم إلى مشاكل أبنائها وثم إلى قضايا بائسة في الحياة وقد لبسني الحزن والهم وانطويت على نفسي وبت انظر من ثقب الباب إلى مجتمع فيه أقوياء ينهشون الضعفاء والى حياه لا يوجد بها غير مذاق المر ولكني بعد أن تركتها تبدلت نظرتي وتغيرت حياتي وغلب المذاق الحلو تلك المراره و .......

يبدوا أن الصديقة (ج) قد تأرجحت كثيرا وأصبحت في عداد الفلاسفة والمثقفين في علم الشكوى ومعاجم الهموم وثقافة تزخر بمصطلحات البؤس ..

مصافحه :
ما تزال الشمس مشرقة وغروبها جميل والطيور تتنقل بين الأشجار وعلى الغصون ..والحياة مستمرة بكل الأحوال إلى حين قدر الله ..  فلنجد الحلول دون أن نثقل على الآخرين أونخلط في كوب ضيافتنا لهم مفاهيم الصداقة على غير نهجها فيتسرب اليهم الضجر والملل من صفحات تتداخل فيها " الفضفضة بالشكوى الدائمة"  التي تأخذ منها ملامحك وقد يحملها البعض لك أسما.
                           لدينا الكثير على هامش الذاكره فلنتأمل الزوايا الجميلة في الحياة ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...