التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سقوط الأقنعة


·        *** لعل أمريكا لا تحتاج إلى سقوط القناع ليتضح لنا المزيد من نواياها فيما يخص مواقفها ضد قيام الدولة الفلسطينية فهاهي ورقة رفض الاعتراف بالدولة الفلسطينية تنكشف وحجة الولايات المتحدة أنه لا يمكن تحقيق المطلب الفلسطيني إلا من خلال المفاوضات مع الإسرائيليين وعلى نحو آخر تتعامى عن ما تقوم به إسرائيل من اختراقات للأنظمة وزحف الاستيطان إلى داخل الأراضي الفلسطينية وكثافة الحفريات التي تهدد أساسات المسجد الأقصى وآخرها نفق بطول 600 متر فضلاً عن تقارير المجازر والقتل وإجهاض الحقوق والاعتداءات التي ترتكب في حق الفلسطينيون.

·       ***  على كراسي السلطة يتمثل الحكام بالعدل والأنصاف وما أن تسقط الحكومات تنكشف ملفات الأجرام والتي فاقت ما يأتي بالحسبان , قد تكون هذه فرصه لمن لا يزالون قابعين على كراسي الحكم للتخلص من ذنوبهم بمشاريع وخدمات للمواطن وإعادة النظر إلى واقع التقصير في الدوائر الحكومية وإدارات السجون ووزارات العدل والقضاء والهيئات التي تخدم تحقيق الحق ورفع الظلم .

·       ***  تطهير النفس من رذائل الشك وسوء النية والغيرة والمنافسة الغير شريفه وانقلاب المفاهيم فلدى البعض خصال سيئة مكبوتة تراكمت عبر سنين التربية التي تأثرت من مجتمع سيئ أو سنين الانزواء على دراسات غربية مجردة من واقعنا المسلم فنجد بعض من هؤلاء الكتاب والعلماء والقضاه والمفكرين والمسئولين وغيرهم يتسترون بمناصبهم الراقية فما أن تحدث وعكة دوليه وتلتهب حمى السياسة ضد الدولة نجد خروجهم من خنادق العلم والمعرفة والجامعات والمحاكم وهامات الأعلام والصحف ليبادروا بنكس راية الأمن والشريعة وبعد أن تنقشع غيوم الاختلاف  وتسقط أقنعتهم يلوذون بالفرار ويتقلبون كالحرباء المتلونة .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...