التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان المواقف يصنع لنا البيئة النقية من شوائب مرضى القلوب والأنفس







تختلف الحال البشرية منذ أن خلقها الله تعالى وتتبدل في هيئتها وقوامها وتطرأ عليها التغيرات عبر الزمان , تتجه إلى تكوين فكري وجسدي يواكب الفترة الزمنية التي قدرها الله للعمر الزمني لكل فرد فبعد أن كان الإنسان أقرب إلى الحيوانية في شكله وسلوكه - كما فسر ذلك بعض المفكرين- ومر بالعديد من المراحل حتى يومنا هذا جاءت الأديان المختلفة والأعراف والتقاليد لتهذب من سلوكه وتصنع قيمه الإنسانية التي تساهم في تبادل التواصل مع الغير من أجل العيش بأمان , وغرست المبادئ التي من خلالها يكون التفريق بين الخير والشر, والتمييز بين اختلاف الطبائع البشرية التي تحتضنها مقرات مختلفة في محيط المجتمع الداخلي والخارجي للفرد كالمنزل والعمل والنادي وغيره وبفضل هذا الاختلاف بين الناس يكون تحريك الفكر وإيجاد الحلول والمقاييس المشتركة والقضاء على العقبات التي تقف في وجه استمرارية الشعور بالأمان المجتمعي الذي ينعكس على الوجود في الحياة.

وفي خضم الاختلافات بين الناس كان لابد من وضع "ميزان المواقف" الذي يفرز لنا ثقل الأشخاص من حولنا وبذلك نصنع البيئة النقية بإفرادها لتحيط بنا بشكل آمن بعيداً عن  مبدأ الشكوكية أو ما يسمى "SKEPTICISM" وهذا المبدأ استخدمه هنا لحاجتي وليست لحاجة الغزالي حيث يُطرح الشك في كل شئ حتى تتضح الأمور لكن خسائره في العلاقات الاجتماعية أكبر من أرباح توطيد العلاقة المبتغاة ونظراً لصعوبة اختيارنا أفراد بيئتنا الآمنة فنحن بحاجة إلى أشكال عديدة وأحجام مختلفة من المواقف ليتبين بزوغ فجر الصدق والخير وينقشع الغموض والشر لدى بعض الأفراد.

لعلي أطرح هذا الميزان ضمن الأساسيات التي تسوغ للفرد نصيبه في الرقي الذاتي من "الفكر ,السلوك ,الأخلاق ...." وأخذ الدروس والعبر من التبعات لهذه "المواقف" ووضع القرارات في استقبال بعض الأفراد للدخول إلى البيئة المحيطة أو تجنبهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين