التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حين تكون الحقوق معجزه فإن السذاجة نعمه


عندما تجلس مع زملائك من المتخصصين في حقوق الإنسان تشعر وأنك تغرد خارج السرب بل وعلى أثر الحديث حول حقوقك في مجتمعك وعملك ووطنك تنتابك غصة تلجمك عن متابعة الحوار عوضاً عن الإحساس بأنك مهمش من كونك مواطن , وبلاشك لست بأفضل حال من هؤلاء الذين يعلمون حقوقهم ويقاتلون من أجلها كناشطين وباحثين ومجاهدين في ساحة الا مبالاة من المسئولين ولا يجدون من يحرك ساكناً لقضاياهم . فلعل الطريقة المثلى والتي تحفظ صحتنا وعقولنا من النوبات والجلطات هي أن تبقى بسذاجتك وتغاضيك عن كثير من حقوقك أفضل من ان تعلمها وتكتم مبادراتك في السعي لتحقيقها والدعاء من الله أن تستيقظ العقول والقلوب التي تقف عقبه في وجه الحقوق حين منحها رب العزة والجلال للإنسان ليعيش كريما ويبسط رزقه على من يشاء وليس هناك من مسئول ارحم من الله تعالى.
وطناً رضيت بترابه يوم احتاجني
       وزرعت أرضه وبنينا بعد الطين عمرانا
لكنه اليوم بفعله قد سأني
       لاحـق لـي وســوغ فـي الحـقوق أمـــرانا
الأول أن أقبل من الظلم ماجائني
       والأخــر أن أعيــش والســـذاجة أخــوانا
ولست على مايـرام مـنه وكأنني
        أعـيـــش فــي وطنـي غـــريب حيــرانا
على مضض كتبت كلماتي لأنني
        أعطــيته فـأجـازى بعــد شــكره نكـرانا

تعليقات

  1. السلام عليكم أخت بدرية

    عندما يظلم شخص ما و يضيع حقه يقال
    له الله يعوض عليك بخير منه و كما قالوا الشكوى لغير الله مذله .
    هذا هو الحال أستغل ايماننا بالله و أن حقنا لا يضيع عنده في ضياع الكثير من حقوق المواطنين المشروعه من قبل المتنفذين و المسئولين .

    و تقبلي تحياتي

    ابو سامر

    ردحذف
  2. نسأل الله العوض ,, شكراً لكريم مرورك أخي ابوسامر

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين