التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأمل بما في جعبة الواقع .. يوم اليتيم



كم هو مؤلم أن نعلم الظروف الحقيقية للمحتاجين في المجتمع ونتجاهلها لأنه لا حيله لنا أمام المسئولين لن أطيل في المقدمة لكني أحكي واقعا لامسته بحضوري ومشاركتي في يوم اليتيم العربي الذي تقيمه
أحد المؤسسات الاجتماعية في النطاق الشرقي من دولتي الحبيبة كنت سعيدة ببعض الخدمات التي قدمت للأيتام في هذا اليوم وهم من الفئة المستقرة مع ذويها في المنزل ولكنها دون عائل وذوي ظروف خاصة كذلك فئة أخرى هم من دور الرعاية المحتضنين لدى أسر تحتويهم وتتكفل الجمعيات عادة برعايتهم . وهذه الفئات تحتاج منا الكثير من التكاتف وتكريس الجهود الفكرية المنظمة قبل التنفيذ العشوائي سيما مع تصاعد المشكلات المتفرعه لدى هذه الفئة من المجتمع وبلا شك المشكلات واضحة جليه أمام نظر المسئولين لكن البعض يرى المشكلات من زوايا تخص صالحه الشخصي  وفي مجمل مصالحهم البهرجة الاعلاميه فضلاً عن أسباب أخرى أرى أنها من دواعي تجاهل  البعض الآخر وهي إثارهم  لراحة البال والهروب من مسئوليات مفترضه.
عودة إلى بروتوكولات ذالك اليوم العالمي الذي قمت بمتابعة تفعيله في تلك المؤسسة حرياً بقلمي أن يتأمل ما في جعبة الواقع دون مناشدة لوسائل الفطنة والذكاء أو البحث بحثا حثيثا فالواقع لا يخلو من الايجابيات ولكن ما يعنيني هنا هو معالجة السلبيات والاتجاه بهذه الفعاليات إلى صف الكمال المتأمل فقد كانت هناك المسابقات والهدايا والجوائز التي كانت من نصيب الأيتام ومن نصيب الأسر المحتضنة لهم إلا أن ثمة عشوائيه في تحديد الأهداف داخل ذلك الحفل فضلاً عن كونه روتيني في تنظيمه وضعت مهام تنفيذه لشغل الوقت فقط لا غير وانجاز اليوم المسمى يوم الاحتفال باليتيم أسوه بدول العالم في احتفائهم به في وقت محدد .
ومما هو مخجل في ظل المعطيات الحكومية وكثرة الداعمين حين تكثر الأيدي المتفاعلة ولكن تضيع جهودها في التخبط  هنا وهناك بحثاً عن أنجاز مميز أركسه ضعف اطلاعنا على أنشطه حديثه وبرامج جديدة وأفكار مميزه وهذا  ما يجعلنا نعود للخلف في كيفيه إفادة الأيتام وأسرهم ليس ذلك فحسب بل أن الرعاية المفترضة لهذه الفئة في هذا اليوم يجب أن تشمل الاهتمام بهم بإحضارهم من منازلهم والحرص على الاستفادة الكاملة التي تحوي الأسره واليتيم وثم الحرص على مسئوليه إعادتهم لمنازلهم عن طريق هذه المؤسسات لاشك ان بعض المؤسسات لا تعني بمثل هذه الأمور لأنه لا يشمل خطتها في الاحتفال باليتيم بالرغم من أهميتها لدى المحتاجين منهم هل أخذت هذه الجهات في الاعتبار كيف يحضر الأيتام وأسرهم لهذا الحفل خصوصا أنهم من الطبقة المحتاجة والتي تنتظر من المؤسسات الخيرية أبسط أنواع المساعدات لقد سأني فعلاً حين خروجي أن أجد حشد من النساء والأطفال يشكلون مجموعات كبيره يسيرون في الشارع قرابة التاسعة ليلا ويخرجون من المؤسسة التي تعتقد أنها قدمت جميع الخدمات وأشكال الاحتواء لهم بحثاً عن وسيلة مواصلات تنقلهم لمنازلهم بينما حافلات تلك المؤسسة تقف بجوار بوابتها الشامخة دون حراك فأين هي تلك الخطط والبرامج المدروسة والمفصلة بمقاسات الواقع لا مقاسات مسئول تعكر مزاجه حين تأخرت قهوته ...

موقع المباشر نت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين