التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما أطيبكِ من بلد



أن حب الوطن ينبع من الأصالة والعراقة لهذه التراب الغالية فعلاقتنا به كعلاقة آباءنا وأجدادنا  منذ الآلف السنين ولاشك أنه
امتداد بين ذلك الماضي البعيد بكل ما احتواه من قصص لبطولات كرست معنى التوحيد  وتباينت فيه كثير من الأعراف والعادات المبعثره في أرجاءه اجتمعت لتكوٌن ثقافتنا النابعة من منهجنا القويم واستمر الترابط في ولادة الحاضر الذي ينبع بمستقبل زاهر مشرق في ظل قادة دولتنا حفظهم الله , سارت عجلة الولاء من شعب لم تثنية مطامع المغرضين والحاسدين ولم يسبق في ركوب موجة الفساد والتخريب دون حنكه وحكمه والاحتكام إلى العقل قبل الخوض فيما لايخدم الأمن والآمان ولا يبني صرح التقدم على قاعدة الاستقرار , ومما لاشك به أن تاريخ الأمجاد يخلد بمدى التلاحم بين الشعوب وقادتها , والمواطنة الحقيقية هي ما تكون في جميع حالات وظروف الوطن من رخاءه وشدته وعلى وجه الخصوص ما نمر به اليوم فكما هناك من المواطنين المخلصين الذين ثبتوا في معارك الصراعات الفكرية والتيارات الطائفية والفتن المظللة هناك ثلة ممن جرفهم التيار فلا طالوا لااخضراُ ولا يابس بل فتحو خط النار وشجعوا تمرد المنافقين وساهموا في دعم تقارير المنظمات الغربية والتي تسعى جاهده لرصد مايوافق أهدافها لتمرر عبره جيوشها الاستعمارية إلى حيث منابع النفط فيصبح المواطن في دولته عامل عربي ذليل يكدح لطغاة الغرب وعملائهم وتسقط فيه لوائح الحقوق والمطالبات وتنتكس راية الحرية وحينها لاينفع ماآلت إليه الحال.

 أن الإحساس بحلاوة هذا الوطن والفخر به يشدو به المغترب والبعيد عنه  فالشوق إلى قربه والشعور باحتوائه لنا من أجمل الأحاسيس التي تجعلنا نقدم النفس والنفيس لترابه كيف وقد بارك
الله لنا بأرضنا وميزها عن باقي دول العالم فجعل لنا الحرمين الشريفين مضجع كل الأفئدة ووجهة المسلمين في أنحاء المعمورة فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف يُخاطب مكة المكرمة مودعاً لها وهي وطنه الذي أُخرج منه ، فقد روي عن عبد الله بن عباسٍ ( رضي الله عنهما ) أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة :"ما أطيبكِ من بلد ، وأحبَّكِ إليَّ ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ " ( رواه الترمذي ، الحديث رقم 3926 ، ص 880) .

 وما حدث في الآونة الأخيرة لدول هي امتداد عربي وإسلامي و جزء من الوطن العربي مثل تونس ومصر وليبيا وقريبا اليمن أنما هو سقوط لرؤوس الطغاة الذين مارسوا الظلم والاضطهاد لتلك الشعوب وأجتاح التدمير والهلاك للمواطنين بسبب تعنت وعنجهية بعض الحكام كما في ليبيا , وفي ظل هذه الوعكة العربية يفترض التلاحم العربي وسد الثغور لمنع التدخلات الأجنبية والتي تترقب كوحش يفتح فاه ليسيل لعابة يتلذذ برغبات تحقق مطامعه الاستعمارية و الاقتصادية والعقيديه والقضاء على الإسلام الذي يوقض مضاجعهم. ولكي نكون على دراية  ووعي يجب أن لاتخالط مشاعرنا مايحصل من اؤلئك القادة الطغاة ونعتقد بأنه يماثل حالنا هنا في دولة الحرمين أو بقية الدول العربية الآمنة والمستقرة فليست ممارسات قصم ظهر الحرية وانتهاك حقوق المواطنين بما يجعلهم في حظيرة التخلف والرجعية هناك كما هو حالنا هنا مع الحرية أو حقوق المواطنين وعلى ذلك نقيس مطالبنا وردود  أفعالنا في دولنا التي اعتادت السلم ونادت بالحوار في كل الأحوال وحسبما تقتضيه أوضاعنا مع ولاة أمرنا لا أوضاعنا مع اؤلئك الطغاة ولاشك أن التقصير وارد والكمال مستحيل وهناك أبعاد يجب أن ينظر لها المواطن إزاء تدافع المشكلات وردمها بما يكفل التماسك الشعبي والوطني فمنظومة الوحده الوطنية  عامره بعمار الإسلام ورفع رايته وبوادر الإصلاح قائمه من قادتنا حفظهم الله وقد أبدى الشارع السعودي رضاه عن القرارات الملكية في مملكتنا الغالية بالأمس وبلاشك أن المناداة في المزيد من الإصلاح ومما سقط من ذاكرة الإصلاح ويشمل النظرة الحانية لموظفي القطاع الخاص والموقوفين والسجناء السياسيين لايعني أن نرتدي لباس الصخب والغضب ونجيش التجمعات المهلكة التي تجعلنا فريسة لما أفصحت عنه مؤسسة راندا بتقسيم المملكة وبتر أطراف الوطن العربي ليضعف الدم العربي الذي يضخ من قلب المملكة العربية السعودية فرويداً رويداً الخير قادم .
المباشر نت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...