التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اذا السعودي يوما أراد الحياة ....



شاهدت الحدث التونسي عبر شاشات التلفزة وقرأت العديد من الآراء المتضادة لواقع الدستور التونسي وخشيت أن يستمر هذا الفوج من الثورة التونسية وتمتزج به الأحزاب السياسية بشكل سلبي لايدر نفعاً على استتباب الأمن في البلاد وقد تختلط الأوراق بما تحمله من أهداف في محاولة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قررت بأن تضم أحزاب المعارضة وهنا سوف تبقى تونس تتطلع لآفاق مجهولة المعالم  .
 لم أكن بمتابعتي أحداث تونس على يقين أن ما يحدث هو حقيقة نتجت بعفويه غاضبة من الشعب التونسي وجرم محقق من الحاكم التونسي وكأن الحال هو مشهد من مسلسل بطولات يتنافس فيها المتنافسون ليسجل التاريخ ويقبل الشعب على الانتحار المحرم لتنتكس النظرة الشرعية ويصبح المنتحر الذي خالف شرع الله بإزهاق روحه بطل للثورة وتتالى حلقات المسلسل فيخرج فيها الحاكم يرتجف من شعبه ليحلق بطائرة يبحث عن مأوى وتصبح قوى الخير داخل البلاد تطارد قوى الشر من أمن الرئيس المخلوع .
لقد "تسمرت"أمام تلك الشاشة التي تبث حالة التدهور العربي والتطور الغربي كغيري من شعوب العالم وأخص الشعوب العربية التي برقت أبصارها في متابعة القنوات الإخبارية وحدثت نفسها عن حكامها وما إذا قمنا بثورة مماثلة لشعب تونس نردد فيها اذا السعودي يوما أراد الحياة  .. :) وثم نقوم بتجربة الانتحار كذلك المصري الآخر الذي احرق نفسه أمام البرلمان المصري مقتدياً بالتونسي وهكذا نردف الأحداث ببعضها ولا نعي خطر المندسين بيننا والذين يتحينون الفرصة لتكوين أفكارهم كأحزاب وفرق لها أغراضها السياسية عوضاً عن الدويلات داخل الدول والتي تتحين الوقت لظهورها.
لوتابعنا أشكال الهجوم الغربي على الدول العربية لأدركنا أننا في عاصفة حرب وهي في أوج عظمتها وقد انتصرت في عدة خطوات فكلما اشعلت الفوضى الشعبية وولدت الحروب الأهلية داخل الدول العربية فهي قد حققت الانتصار في تفكيك الدول وفصلها ولسنا ببعيدين عن ماحدث في السودانين الشمالي والجنوبي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين