التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هائمين بين شوارع المدينة





هل تلاحظ كثرة المتسولين !!! هل تستغرب استغلال الأجانب للسعودي وتندهش لطرق احتيالهم ... هل هؤلاء الذين يسكنون في خيمة أو يملكون "بيوت الشينكو وصفائح الأخشاب" هم حقاً نازحين من دول مجاوره .. الا تشدك البيوت المتدهورة التي يسكنها الظلام خلف ذلك الشارع العام المحفوف بالمباني ممشوقة القوام وتنافس الأبراج  .. هل شاهدت الطفل الحبشي أو البنغالي أو الهندي أو احد أبناء الدول الفقيرة جاء ليبتر عضو من أعضاء  جسده  من أجل أن تدر عليه من الرحمة والعطف المادي.



قد يكون ما ذكرته ليس بالجديد علينا واعتدنا مشاهدته لكني تألمت كثيراً للمشاهد في الصورتين والتي خاطرت من أجل التقاط إحداها
فلم اشعر من هول دهشتي انه حقاً سعودي.


سمعنا عن دور الأيتام ودور المسنين ودور الحماية ودور المعاقين ومستشفيات تضم في أجنحتها ضحايا المخدرات والأمراض النفسية ووزارة الشئون الاجتماعية تفتح فروع كثيرة حسب ما تقتضيه حالات المجتمع وإفرازات الظروف لكني لم اسمع  بلجان أو جمعيات أو دور أو بادره تطوعيه تعني بالمشرد السعودي بغض النظر عن ماهية الأسباب التي لفظته لتجعله لا ينتمي إلى جميع الجهات آنفه الذكر ويكون هائم بين متسول ومعاق وكبير في السن ويتيم وفقير وغيره لكن هذه الجهات لا تستضيفه لديها ولا استطيع تحليل أسباب ذالك
التجاهل من أصحاب الشأن  ..


كنت احلم في قيلولة الظهيرة بالمثالية واشراقة شمس الأمان على شوارع مدينتي الفاضلة والتي أؤمن بوجودها بإذن الله في جنات النعيم
 لكن الواقع أيقظني بعد مشاهدتي لكثير من الشباب السعودي المشرد في شوارعنا فشاهدت نماذج مختلفة احدهم يطرق على زجاجه سيارتنا ونحن ننتظر أن تضئ إشارة المرور باللون الأخضر واحدهم كان يمشي في شارع رئيسي ممزق الملابس  وقد دخل إلى شارع فرعي حيث وجود الحي الذي يسكنه وهو حي يبدو أن عشعشة الضياع تفوح منه والأخر فقد عقله بعد تأثير المخدرات وهو معروف في منطقته ولا تخلو قرية أو منطقه إلا وتتزاحم فيها أعداد الشباب السعودي المشرد الذي يعاني حالات نفسيه ومرضيه وضياع وعدم مبالاة من ذويه.



تمنيت أن تكون لدينا سيارات مماثله لسيارات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تختص لنقل طبقة المشردين  إلى حيث مأوى لمتابعتهم وإعادة تأهيلهم
تفاديا للأضرار التي قد تنتج من سلوكياتهم ونفسيا تهم أو رعاية لحالتهم واعتبارهم أحد فئات المجتمع التي تحتاج منا إلى اهتمام ينبثق من شريعتنا الاسلاميه , وأني أهيب بالشباب التطوعي الذي اعتبره الأمل الوحيد إلى إبراز وإظهار هذه المشكلة على سطح المجتمع لتتضح معالم فجوتها وخطرها لمن يتغافل من المسئولين عن رعاية هذه الظاهرة خصوصاً مع زيادة حجمها  ولعل تكاتف شبابنا الصالح يكون أكثر تخطيطاً وتنفيذاً لكثير من المقترحات في ظل انشغال المفكرين والكتاب وأصحاب الحل والربط من المسئولين بالتصادمات التي لاتسمن ولا تغني من جوع وتأبطهم ملفات حرية وتحرير المرأة وطرق لجباية المواطن واختلاط الجنسين..هذا والله المعين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...