التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نريد حافلة على غرار حافلة ارامكو





توفر ارامكو لمواطنيها في الظهران وبقيق وجميع المناطق التي "تحت حكمها" أو عفواً تحت رعايتها بإشراف حكومي جميع سبل العيش الهانئ والرغيد الذي يكفل توفير متطلبات المرأة وأبنائها بشكل خاص قد يكون السبب هو استنزافها لطاقات الرجال العاملين بها من أرباب هذه الأسر وهذه الخدمات تعتبر كمعوض رئيسي يسد ثغرة النقصان داخل "الأسرة الارامكويه" .



البارحة توقفنا ضمن عدة سيارات تقف متتالية وتعج بصوت الغضب من الوقوف لعدة دقائق خلف حافلة ارامكو الكبيره والتي تقف في وسط الشارع من اجل صعود متسوقات خرجن من مجمع الظهران , تأملت في هذه الخدمة التي سهلت لهن قضاء حوائجهن وتمنيت أن ينظر مجلس الشورى بتوصية على غرار هذه الحافلات لنقل النساء من مراكز معينه لأخرى وعلى الأقل للمراكز المهمة التي تعتبر ضرورية مثل المستشفيات والجهات التي يرتزق منها المحتاجين "الضمان الاجتماعي , الجهات الخيرية , بعض الدوائر الحكومية" ولعل مثل هذه البادرة تكون علاج لداء قيادة المرأة للسيارة الذي تحدثت عنه الألسن اللبرالية بحجة تلك الشماعة " شماعة المستضعفات ذوات الظروف الخاصة" , كما تخفف هذه البادرة من وطأة الحراك النسائي في المجالس والمقالات الجدالية عبر الصحف والضجيج التلفزيوني الذي يدور حول  نفس الداء , لدرجة أن حقوق الإنسان في الدول الأخرى اعتقدوا أن الإسلام يعضل مستحقات المرأة ويهمشها مما جعلهم "يفزعون" لنجدتها ويكدسون التقارير الحقوقية ضد أنظمتنا في أدراج الحرب المستقبلية .


نحن لا نحتاج إلى كثير من الدراسات والخطط التي تستوجب علينا تجربتها قبل التنفيذ فهناك خطط قد نفذت فعلاً وواقعاً من جهات سمح لها بالنفوذ والتوسع ليس حباً في الاستثمار بقدر ما هو حباً في خلق البيئة اللبرالية الغربية فلو حاولنا دفع عجلة السباق لأخذ مثل هذه الخطط وصبغها بالجودة السعودية التي تخلق البيئة المحافظة على قيمها الإسلامية لكان أجدر بنا من إرهاق اقتصادنا في مشاريع تحتاج إلى تجربه وثم تفشل.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...