التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هكذا كان دستور مدير المدرسة



 حين تختلط القضايا ولا تتضح الرؤى يستوجب علينا التبيان ولكنه الخوف من العواقب أثر التبيان وهذا ما جعل كثير من المقالات يتشتت مرادها بين الأهداف المطلوبة والنتائج المرجوة وبين ناقده ومنتقده لكنها تتحد في موقف واحد وهو أنها تقف مذعورة من هول دمغة ذلك المدير المناط بمسئولية  مؤسسته التعليمية فالاقتراب من ملامسة الشفافية في بعض قرارات المسئولين وانتقادها يعتبر مجازفة لذلك من الضرورة الحرص على تقصي الحقائق ومتابعة آراء أصحاب الفكر والثقافة ورجال الدين أثناء ممارسة التبيان من ثم أبعاد ذلك الستار الذي يختبئ خلفه أصحاب الكراسي وقادة المؤسسات كما هو حال مديرنا اليوم في هذا المقال والذي لا تكفي سياط الكلمات والعبارات في ثنية عن التدهور الذي حل بحلوله مديراً.

تخالجني مقوله تصور حال هذا المدير في تخبطه حين أشعر بانفلات قد أوشك أن يحدث فهو ممن يقال عنهم "جاء يكحلها وأعماها" ولعلي ابدأ القصة فبحنكتك أيها القارئ العزيز تقدر حجم الدمغة التي أصيب بها صاحبنا وما إذا وجد لها علاج في الشرق أو الغرب .

بعد نوم عميق هكذا بكل بساطه بدأ مدير المدرسة إلى حيث انتهى إليه المعلمون من تراشقات أثرت على الاستقرار النفسي للطلبة واختلت معايير التوازن في المدرسة فقد أراد أن ينهي الخلافات بأي شكل كان بعد أن تضخم حجمها واتضحت فجوة الخلاف بين الطلاب والمعلمين والإدارة لتنتشر رائحة الخصام والشجار إلى حيث المدارس المجاورة ومن المخجل كثيراً أن تكون هذه المدرسة التي مرت عليها السنون وقد صنعت الدكاترة والمهندسين والعلماء وهي نموذجا مثاليا ذاع صيته خارج حدود الوطن لتتفاخر به جميع الدول العربية والإسلامية المجاورة وتحذو حذوها أن تكون محط خلاف وانتكاسه وهذا ما قيض للمدير مبادرته بوقفة توبيخ لمن يحاول أن يزعزع أنظمة وقوانين المدرسة .

فجاء بعد أن "خمع على وجهه" وهو يحمل تعاميم مرت عليها عوامل التعرية الغربية الفضائحية لتواكب مطالبهم بالرغم من أنهم خارج إطار المدرسة لكنها الدمغة التي تضعف الحجة وتوصد الباب في وجوههم وعلى أثر ذلك هرع مديرنا الفاضل متجاهلاً الكرسي الدوار ومتخبطاً بقراراته دون وعي وثبات ومما يبدو أيضا أنه وقع ضحية استشارته لبعض الإداريين الطامعين وبعض المعلمين الانتهازيين الذين يريدون تغيير مسيرة التعليم داخل المدرسة وتحويلها لمؤسسة ربحيه كما أقترح البعض خلط البنين بالبنات وتنحية الدين من الدراسات وإدخال مناهج يرفضها بعض من ذوي الطلاب والشرفاء من المعلمين والإداريين الآخرين .

أن المتأمل لحال المدرسة يجد أنها تحتضر بعد أن تولى هذا المدير زمام قيادتها فهو يربوا على كتف المخطئ من المعلمين ويقيل معلمين آخرين دون وجه حق بل وحصر الرأي والمشورة لثلة ممن حوله في صناعة دستور إداري مغلف بالمنطق والفكر ليمثل التشريع الإداري للمدرسة ويكون معين لحل كثير من المعارضات والخلافات التي تدب بين الحين والآخر وقد تقفز خلف أسوار المدرسة.

ومن الحظ "الأغبر" لهذه المدرسة أنه عين معلم جديد له من سوابق الأجرام مالله به عليم ليزيد من دك المدرسة بمواهبه اللصوصية وحينها صدح الطلاب الذين يدركون الحق ولم ينزلقوا بمزالق الحيف بمحاولة استغلال الإذاعة الصباحية لتوصيل صوتهم لمدير المدرسة بعد أن أصبح بينه وبين الطلبة عدة مشرفين ومعلمين يتناوبون في إسدال الستار ليكون حاجزاً يمنع  المدير من بقية منسوبي المدرسة ومما هو مؤسف حقاً أن الإذاعة الصباحية لم تكن أفضل حالاً من بقية المناشط الأخرى فهي مرثية إعلامية يومية  يندى لها الجبين فقد تمركز العزف الموسيقي كافتتاحيه صباحيه بدل القران الكريم وكثفت أنشطة غرس الفكر الغربي بينما تقلصت أوقات التجمعات الدينية وأداء الصلاة في مصلى المدرسة وخلعت مكبرات الصوت من زاوية المصلى لا لشئ غير انه لم يعجب بعض إدارة ومعلمي المدرسة ووضعت أسباب مزيفة تنم عن خطر مقبل , و اشتعل صراع التنابذ بين طبقات المعلمين وتفرعت المشكلات وتعددت الاقتراحات والمشورات وكلا يدلوا بدلوه  .

بين عصف التجاذبات والمشادات داخل المؤسسة اتضحت عدة فجوات ومنافذ للتدخل من الخارج وتوافدت وفود الإصلاح بعضها يرى الخطأ صواب وبعضها يرى الصواب خطأ وعاث غبار السخط في جميع أقسام .... المدرسة واحتار ....الطلاب!! أين الصواب!! ونضجت بعض الدراسات الغربية التي طبقت عنوة لتظهر حقيقتها في مظاهر الجرائم المستنكرة والنصب المستهدف وعظم الخطب وتخلخلت أواصر الترابط بين المدير وكل من حوله ولم ينفع ذلك التشريع الدنيوي غير الدناءة في الدنيا والآخرة فترك الشريعة المقدسة بقداسة القران والسنة وإتباع الصحابة والتابعين والسلف الصالح إنما يؤدي إلى تهلكة وتخريج طلبة من تلك المؤسسة التعليمية ناقمين منتقمين .

المباشر - مع فنجان قهوة الصباح 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...