التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفارة الصمت عند الحكام والزعماء



  لم تكن التوجهات الصهيونية الخبيثة وما تفعله من إجرام في الأرض الفلسطينية الطاهرة فحسب بل أن حدود المجازر قد طالت الدول جميعها بشتى الأشكال التي تستخدمها إسرائيل وكانت سفينة الحرية إحدى المبادرات المشرفة التي حاولت كسر الحصار عن غزه وماحدث من القرصنة البحرية الصهيونية لايعدو أمام ردة الفعل العربية المتأمركة إلا صفحه حالها كسابق الصفحات التي تنطوي ضمن ذلك السجل الحافل بالمواقف العربية المخزية والنصر الصهيوني الإسرائيلي !! نعم النصر الصهيوني !! عد عزيزي المتابع لقراءتها الموجعة والتي عمداً نحاول أن نتخطاها كي لانشعر بوخزها المؤلم ونردد النصر لنا !! النصر لنا !! لينطلي الألم .



أي نصر والشعوب العربية تنزف جراحها تحت وطأة الصمت , ويراد للإنسانية الموت .. وللأقدام التراجع والإذلال .. وللمقاومة الخنوع بالسلام المزعوم.



لقد دنست المساجد بكنائس ومعابد بل أصبحت خرائب وهتكت الأعراض ومارس العدو جميع أنواع الأسلحة والتكنلوجيا الحديثة أولا بأول على دمى الجسد الفلسطيني وجميعنا يعلم إلى أين تتجه المساعي الصهيومريكية منذ عام 48  و 67م  الموسوم بتهجير وترحيل الفلسطينيين من أرضهم والتذرع بمهادنات واتفاقيات مع الخونة من عملاء العرب لتتوالى عمليات الزحف والاستيطان الإسرائيلي .



نحن شعوب اتكأت على ضعف الأنظمة وقوانين تدعي السلام المزعوم وكانت النتيجة أن خذلت هذه الشعوب  أمام هذا التخاذل السياسي وهي تسمع وتشاهد في وسائل الإعلام تلك المجازر بين الحين والآخر .



لقد اتسعت الموسوعات التاريخية وكثرت التواريخ الهجرية والميلادية لهذه المجازر حتى كدنا لانحصيها وتنافس الكتاب في تصوير القضية ومآلاتها ولم نحضى إلا بتسابق القيادات العربية إلى جحورها  وارتداء المبادرات ثوب العار والخذلان ,  بل إن بعض الدول وجدت في إراحة ضميرها أن تضع كفارة لصمتها عبر الصناديق الخيرية  واللجوء إلى منظمات وهيئات كاليونسكو والأنروا وبعض الجهات الحقوقية , ودعم آخر حسب مقدار الصخب في المجازر والانتفاضات ويفترض بنا كشعوب أن نصفق لحراك دولنا العربية في هذا المضمار , الذي لم يقف عنده الجدار العازل الصهيوني والزحف والاستيطان والجرائم الأخرى , ماذا أخذنا من محاكم العدل الدولية في هذا الشأن ونحن نشاهد المواقف العربية المتناقضة أمام الأفعال الصهيونية.



إلى مليارات الشعوب التي تضخ قلوبها الدماء الأصيلة الحية ، إن فلسطين عضو اشتكى فأين الحمى في سائر الجسد الإسلامي ،  لست أدعو إلى الجهاد الغير منضبط  والذي ينجرف إليه شبابنا في عدة طرق واتجاهات فكرية منحرفة نتيجة التخطيط الغير سليم ولكن الدعوة بمجاهدة النفس عن الملهيات التي يصدنا بها العدوان لننشغل بأنفسنا ونتقاعس عن الأمانة التي حملناها وقد كلفنا بها ،  بعد أن عجزت عنها الجبال ،  فهل نخون هذه الأمانة ونحن نرى رايتنا الخضراء التي سطرنا عليها لا اله إلا الله قد صبغتها ألوان دماء المكلومين من الشيوخ والنساء والأطفال ، وبين المباني التي هدمت وفي الخرائب وعلى النجاسات رميت . فلنأخذ بالأسباب ونخلص الدعاء ونرسم خارطة الطريق الإسلامية لننعم بظلالها الآمن ونهجها العادل ونمنع جيوش الإلحاد والشرك والكفر... وكفى بالله حسيبا .      

                             

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين