التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل يتهشم الأحساس

انها باقة من الزهور اخترتها بإتقان ونسقت الوانها وجمعتها بشوق والبستها الخجل لتحمل اسمى التعابير , تسابقت خطاي لتقديمها وحين اقتربت مددت يدي فوخزتني تلك الشوكه المعلقة في ساق احدى الزهور  

يا لحماقتي كيف لم انتبه هل اعود لترتيبها مجددا وقد اصبحت تحت اضاءة الحضور لا لن ابالي فقد هممت بالإقدام ولست ممن ينثني بسبب شويكه نعم شويكه انه تصغير اطلقه لكل شئ لااراه شئ .
حجبت ملامحها وكتمت أنفاسها خشية ان يرى الناس جمالها انها باقتي ,, باقة الزهور المنمقة قد تعجبهم ويهيمون بها ..

فعجلت من أجلها الخطى لكن ثمة بؤس يحاول أن يركس أقدامي فقد التقطتها الأيادي دون أن انعم بتقديمها كامله لم اعرض الجود والكرم ولكنها انحناءة الموقف أن لا امانع فهي في نظر البعض مجرد زهور تملى الحدائق لابأس نقصت زهره واحدة وبقي اربع زهرات ,خطفت الرابعة فالثالثة بقي اثنتين فالزهرتين أجمل اقتربت ..اقتربت..
سقطت زهره ودهستها دون قصد بقيت زهره أخشى أن تكون تلك التي تقلقني لقد وصلت وقدمتها على اي حال ولكن !! صرخت احداهن بين جمهور الناس فتشتت الأنظار الى مصدر الصوت وكانت تلك الشوكة تتشبث عبثا لينزف الدم فيختلط بالوان تويج الزهرة حزنت كثيرا فلم يكن للشر في ثنايا قلبي مضجع ولم اعهد ان تدوس اقدامي رقة الزهور ,,, ما بالك يادنيا هل يتهشم الاحساس !!!

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...