التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضجة سياسية والمغزى واحد



مليون دولار تقدمها المملكة في مؤتمر لندن بالأمس بعد مايمكن أن نطلق عليه صيحات أفغانستان أمام سبعين دولة ومنظمة دولية من اجل فتح الأبواب أمام المصالحة والسلام ........... >>>





في افغانستان التي لم يسبق الاستماع لها وأصبح لها وقع بالأمس أحرزه كرزاي وما استنكرته أن كرزاي يشير الى المملكة لتعيد مبادرة عام 2008 التي عقدتها مع مسئولين في طالبان وأرسى مهمة المفاوضات والصلح بين الطرفين على عاتق المملكة , كما أن المملكة سوف تعمر أفغانستان بعد ان دمرتها حروب أمريكا .
 ولاشك أن أفغانستان دولة إسلامية تسعى الدول الاسلامية بمشاعرها جميعاً لإحلال السلام فيها بيد أن المناطحات الأمريكية والتدخلات الفعلية للقضاء على منظمة القاعدة كما تسميها أمريكا قد أرهق كاهل الشعب الأفغاني الاقتصادي والأمني , ويتلو ذلك الخطط الأمريكية تجاه الإسلام والعرب التي مازالت متجددة عاماً تلو عام فهي تسعى ظاهرياً للقضاء على بيئة وبؤرة التمويل للإرهاب وتتوشح بوشاح حارس الأمن للمنطقة ونظراً إلى تقلب المصالح الأمريكية في العراق وأفغانستان والصومال والسودان فهي ترى أن الاقتراب إلى حيث مصالحها في هذه الدول أفضل طريقة لاستقرار اقتصادها ومن المصلحة الكبرى أن تبقى الدول العربية والإسلامية في تناحر يمهد الطريق إلى مسيرتها الهادئة عوضاً عن مايترنح في عقول الإدارة الأمريكية باستخدام الحرب بالوكالة وحين تشعر الدول العربية بحاجتها للمساعدة وزيادة في التدريب العسكري لجيوشها ومزيداً من الخطط العسكرية فبلاشك سوف تستنجد بأمريكا وان لم تستنجد فأن أمريكا سوف تدخل بعدة مداخل أبرزها قوانين المجتمع الدولي ومن هنا تبدأ منظمات حقوق الإنسان والمنظمات العسكرية التدريبية والمساعدات التي تهدف للسيطرة والتمكن وغيرها ...لقد أعطى البنتاجون الاشاره الفعلية لدخول الجيش الأمريكي والبريطاني لليمن وسوف تدعم الولايات المتحدة الحكومة اليمينه ب190 مليون دولار وهنا المغزى من أول قصه الحوثيين إلى آخر استقرار قاعدة لجيش يحاصر الدولة السعودية من الجنوب بعد ان تمكنت من تعزيز إيران في العراق وإسرائيل في الشمال.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...