التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مذكرات بوش



توفي بالأمس روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق أبان عهد جون كنيدي وليندون جونسون والذي يعتبر من ابرز الذين وضعوا بصماتهم الإجرامية في حربهم لفيتنام ومارس أنواع القتل والتعذيب واستخدام الأسلحة النووية في تلك الحرب وقد وصف نفسه بعد نهاية تلك الجرائم التي أحدثها وبكل بجاحة>>>

 بأنه «مجرم حرب» بل انه بسبب دهاء فكره الحربي سميت حرب الفيتنام بحرب ماكنمارا فقد اغرق تلك الحرب بسلسلة أفكار قتالية متعاقبة وخطط مدمرة إلا انه لم يدوم الحال طويلاً بعد اغتيال جون كنيدي آنذاك وقد أصبح ماكنمارا في منصب إدارة البنك الدولي وكما يبدوا انه أراد أن يكفر عن ذنبه بعد حرب الفيتنام ويتجه إلى أهداف سامية لمجتمعه كالحد من الفقر والرفع من حال الصحة والتعليم والمشاريع والغذاء ..... لست هنا بصدد الوقوف على شخصه المشابه بقرينه الآخر دبليو بوش لكني أتوقف للنظر إلى عدة قواسم مشتركه بينهما وان كنت لا أجد أن هناك ثمة اختلاف يستحق أن اختار فيها قواسم مشتركه فهما نسخة طبق الأصل مع اختلاف المنصب لكن على أي حال أجدها فرصة للكشف عن خبث الساسة أو القادة الذين يخطون الإجرام عبر حروبهم طيلة سنوات نشاطهم وحيويتهم وطاقتهم الفكرية والشبابية لتنتهي في قصة مذكرات الشيخوخة واعترافات بأنهم قد اخطئوا بعد أن سالت على أثرهم دماء تشبعت بها الأرض ولو نطقت الأرض لأدانتهم عن كل جرم في حق البشرية ولن يضيع ذلك عند الله خصوصاً تلك الدول التي اضطهدت لتمسكها بإسلامها ودخلت عليها القوات المعادية بحجج مختلفة - ولن تهزم بإذن الله فالنصر بيده تعالى وما ذلك على الله ببعيد- الآن وفي لحظة سكون وحديث مع النفس ترا كيف هي الصفحات البوشيه هل ستكون صفعات للغفلة العربية وتكشف لنا مدى حماقتنا حين استطاع بوش الدخول إلى الشأن العربي الداخلي بل حين استطاع أن يحول الصراع إلى عربي عربي ليتمثل بشخصية " روبن هود " ويساعد الدول المتظلمة من سياساتها الداخلية أو ممن يجاورها من دول عربية اعتقد أننا ضربنا على وتر العروبة إلى أن اكتفينا لننهك القوى السياسية فيها ونتطلع إلى قوى غربية تنقذنا من أنفسنا وتوصلنا إلى لا شئ بل استخدمنا حقن الدماء العربية بدماء عربية أخرى فشرارة الحروب الأهلية أوقدتها أمريكا بسياستها الفاشلة على رأس مجرم الحرب بوش وأكاد أجزم أن صفحات مذكراته الملطخة بدماء الشعوب العربية والإسلامية والتي يحاول أن يورثها لمن يعقبه من القادة سوف تبرز مدى سذاجة الفكر العربي التي استطاع بوش أن يخترقها هذا أن لم يخط ضمن مذكراته قهقه عريضة تناسب حجم حمقنا الموروث ,,,,,والسموحه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...