التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جلد الذات العربية


مشكلتنا نحن العرب أننا نتقن جلد الذات في إبراز الحقائق من حولنا ولدينا عقدة نشر الانهزام والضعف التي تجسدت في كثير من مواقفنا
السياسية فبالرغم من وجود بعض المواقف التي تشعرنا بنشوة القدرة على المناصرة للأحداث المختلفة إلا أننا لانحسن التباهي والعيش في
مضمار الانتصار والعزة والمجد وقد نتجاهل أن في الأمة الاسلامية العزيمة والاراده المناطه بإيمان صادق وشريعة أسلامية ترتكز على
كتاب الله وسنه نبيه . ومع ذلك انبثقت بيننا أقلام تقبع في جنبات عروبتنا لتحقيق مآربها والسعي إلى تحطيم رابطة العالم العربي وتنتهج جلد الذات الذي يسد جميع ثغرات الانتصار العربية.
لست بصدد ذكر تلك المقالات والكتاب وتفنيدهم حسب مواقف الدول العربية والإسلامية من الاحداث السياسية التي مرت ومازالت تمر بها
إنما يعنيني تسليط الضوء على المسببات التي جعلت هؤلاء يحترفون في جلد الذات ليتعدى حدود أضعاف الدول والهروب الى التقوقع
داخل العجز والفشل العربي مما يؤثر على أدراك الأمة لمواطن القوى والضعف الحقيقية داخلها عوضاً عن التعرف على قدرات العدو
الحقيقية التي ضللت بإسراف لتعابيرنا وتهميش لقوانا فأبدعنا في إعطاء العدو قوة أكثر وهيبة تجعل منا شعوب ضعيفة واتكاليه لا تستطيع أن تنهض بنفسها .
لقد كشفت مواقف بعض تلك الأقلام الإعلامية حقيقة أيدلوجية أصحابها وانتكاسات في معتقدات وقناعات فكرية يحملونها وأسقطت تلك المقالات الكثير من الاقنعه التي تخفي ورائها حقيقة العمالة والخيانة المتجسدة في أبناء من بني جلدتنا هؤلاء قد مارسوا أسلوب النقد الاذع للذات العربية الذي يحبط معاني تقدم الخطى العربية عوضاً عن التكهنات المختلفة ازاء التجاذبات التي تحدث بين الحكام العرب وصياغتها بما يثير غضب الوسط السياسي ويؤدي الى صخب المواقف وتعقيد الأمور لتتصدع الوحده العربية وتشل أطرافها فبدل أن يتحدد العدو ويصبح واحد نجد أن جميع المنازعات بين الدول العربية زادت سوءً ولم تستطيع أن تركن النقاشات الداخلية العربية وتتجه إلى الوحدة والتركيز إلى موضع العداء الحقيقي أن كان من الدول الاشتراكية او الراسماليه التي تتسابق في تحقيق اهدافها।

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين