التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبادرة العربية للسلام

لم تكن الإحداث الآخيره المستمرة والمتمثلة في قطاع غزة بمنأى عن سابقها من أحداث مصابها فيه دائماً هو العرب والمسلمين في كل مكان فلقد استبيحت الدماء العربية المسلمة ونحن على يقين أن السلام لن يتحقق إلا بأيدي عربية عوضاً عن أن منطقتنا مستهدفة اقتصادياً ودينياً وسياسياً لدى الكثير من الدول الطامعة والتي تسعى لتحقيق أهدافها ومخططاتها ومصالحها
ففي جولة بوش الأخيرة في المنطقة العربية كان يركز على نزع سلاح المقاومة في فلسطين والتفكير الإسرائيلي الأمريكي بتركيع القطاع وحماس ونزع السلاح ومحاولة التأثير على الحكومة المصرية ومساندتها بوضع خبراء أمريكان للكشف على الحدود وتدريب المصريين على منع تهريب السلاح، وإغلاق معبر رفح وبالفعل شهدنا حجم الدمار الذي حل في غزة والذي ينم عن تخطيط مسبق وإقناع العالم بأن إسرائيل وقعت ضحية لما تسميه "إرهاب" الفلسطينيين ومحاولة لحجب حقيقة ما تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين
يبدو أن الأيام القادمة ستكون حافلة بالصراعات العسكرية، فلن تهدءا الولايات المتحدة الأمريكية إلا بتوقيع سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبالطبع انه سلام يصب في صالح المطالب الصهيونية
في خضم هذه الأزمات العربية تعثرت المواقف السياسية وهي تبحث عن ثغره تعيد لها عزتها وأمجادها كتلك التي قام بها منتظر الزيدي في رشق بوش بالحذاء وتمكن بذلك من فك الاختناق لدى العرب إزاء صمتهم من جرائم بوش فكانت تلك الضربة متنفس لكثير من الشعوب العربية والإسلامية بيد أن الفرحة لم تستمر طويلاً حيث رشقنا بدماء غزة وأصبحنا نترقب عقد القمم المختلفة وقرارات مجلس الآمن وقد شخصت الشعوب أبصارها إلى من يعيد أمجاد العرب ويحقن الدماء وقتل الأبرياء في غزة فكانت النظرة موجه إلى قائد من القادة العرب ينقذ الاختلال التام لموازين القوى الدولية وينقذ ما يمكن إنقاذه بعد أن سقطت جميع دلائل حسن النوايا من الإدارة الأمريكية في تحقيق السلام وبعد أن كشفت إسرائيل بتخبطها دعم أمريكا لها ناهيك عن التشريعات التي تطرحها الإدارة الأمريكية لنفسها وما يجوز التغاضي عنه من أجرامات صهيونية إسرائيلية وانتهاكات للقرارات والقوانين الدولية وما لا يجوز للعرب في الدفاع عن أنفسهم الذي يتمثل في صد العدوان الصهيوني حين يجتاح هذا القطاع دون حسيب ولا رقيب وبما أننا في انتظار مبادرة سلام من أيدي عربية بعد أن تهشمت صورة أمريكا في العالم العربي فأتمنى أن لا تكون مع آخر قطرة دم في قطاع غزة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مقال بعنوان : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد

 بقلم : الكاتبة السعودية والإعلامية بدرية الجبر  عندما تأثرت الميزانية المالية وتصدعت من زلزال الطمع والسرقات كان لابد من وضع نظريات وأسباب تأثرها لمحاولة انقاذ القيّم وشرف المهنه من مرحلة عار العجز والنهوض مجدداً لتحقيق الرؤى والأهداف وإعادة سد الاحتياج بدعم منصة التمويل داخل المنشأة سواء كانت في شركة أو غيرها ، ولكونها مرحلة تعتبر من اصعب المراحل في جميع القطاعات والجهات والمجموعات العاملة فلابد من نشاط "أصبع الاتهام" التي تتجول في مرافق الهيكلة الإدارية من رأس الهرم إلى القاعدة وينتهي الأمر بتوجيه العجز وتدهور الميزانية المالية وفشل جميع خطط الإنجاز بالإشارة للموظف البسيط والتخلص منه ليتم طي هذه الصفحة على عجالة وجذب طاقة الهمه والانتصار ليستشعر الجميع بثمة عقبه ومرحلة زمنية مرت فيها المنشأة و أستطاعوا اللصوص أن ينقذوا موقف العجز، وبلاشك أن النجاه لكل شخص من هذه المواقف التي تحصل في كثير من القطاعات وبمختلف المجالات يؤثر على كلمة الحق ويكتفي الشخص بسلامته من الإتهامات ويلزم الصمت ليدخل لسلم المعيشة والترقيات  قد يبادر لذهن القارئ دور الجهات الرقابية ! إلا أن بعضها ...

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أقنعة بلا روح

بقلم : بدرية الجبر  عِنْدَمَا يُصَابُ الْإِنْسَانُ بِوَعكه صِحيِّه يَتَّجِهُ لله تَعَالَى ثُمَّ لِكُل ما في الطَّبِيعَةَ وَ يَتْرُكُ المَأْكُولَات باشكالها وَ أَلْوَانهَا وَيَلْجَأُ للإستشفاء بَعْدَ اللهِ تعالى بِالأَطْعِمَة الصِّحية و الْأَمَاكِن المفتوحه و الهَوَاءَ النَّقِيَّ وَهَذَا الأَصْل يُعْتَبر قَاعِده ثَابِته فِي " زَمَنَ الْمُلَوَّثَاتِ مِنَ الْأَغْذِيَةِ الغيرِ صحيَّةَ " و هُوَ تَمَامَا ما يحدث فِي دَهَاليزِ التَّجْمِيلِ وَالْأَنَاقَةِ فِي " زَمَنَ الأقنعة"، لقَدْ كثْرٌ فِي الآونه الأخيره اِسْتِخْدَامَ أَقْنِعَةِ التَّجْمِيلِ بِشَكْلِ خَطِيرِ جِدًّا يَتَجَاوَزُ المَرْحَلَةُ الْأوْلَى التي دَخْل فِيهَا النَّاسَ للتَّصْلِيح وَالتَّعْدِيل وَالتَّنْظِيف و اصلاح مَا افسده الدَّهْرَ، إِلَى حَيْثُ مَرْحَلَةٍ تَبْرُزُ حَالَةُ مَرَضِيَّةُ يَبْحَثُ فِيهَا المَرِيضُ رَجِلًا كَانَ أَو امْرأَة عَنْ عَمَلِيَاتِ تَحْدِيدٍ و تَضْخِيمِ و فَكٍّ و تَرْكِيب و شَفْط و نَفَخَ و نحْت تَحْتَ مُسَمَّى " رِتُوشَ التَّجْمِيل" لَيْسَ لِتَصْلِيحُ مُشَكَّلَة صِحِّيَّة تُؤْث...