التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحب العيد

أحب العيد ولا أبالي بالتغيرات الاجتماعية التي تحاول أن تقضم حبل الترابط بين الأهل والأقارب والأصدقاء لتقطعه بل اعشق أن أسلط عليها صهيل التحدي في توطيد صلة الرحم والتواصل مع الأهل والأحباب وما يهمني هو تثبيت وتد من أوتاد دينية علينا الالتزام بها والنظر إليها بمنظور آخر لايتبع هوى النفس الضعيفة ولن اكتفي بقولي أعاده الله علينا كل عام بصحة وعافية فقط لان الصحة والعافية تتأثر بتواصل المسلمين مع بعضهم وسؤالهم الدائم عن الحال كما وأن الشعور بااخلاص العيد لوجه الله لايقايضه شعور , بذلك أوجبت على نفسي أن أضيف أعاده الله علينا كل عام بتواصل تعتلج أساريره في نفوسنا , وتبتهج بقدومه قلوبنا ,ويفرح به كبيرنا وصغيرنا,وتقترب به الخطى بين فقيرنا وغنينا, وتزهو وتزدان به بيوتنا وشوارعنا ,معلنين كسائر المسلمين أن العيد فرحه وعباده نقوم بها على أكمل وجه . وكما استطاعت هذه العبادة أن تجمع دول العالم الإسلامي للشعور بها . نسأل الله أن يجمع وحدة المسلمين ويعقل لهم من الحكام من يقودهم الى الترابط والتماسك ويحث على قيم التواصل في المجتمع وييسر بعد الله الأنظمة والقوانين الدنيوية التي تجعل الفرد متفرغ لهذه الايام المباركة لتقوية العلاقات الاجتماعية التي تعطي للعيد حقة من الكمال مع اليقين أن الكمال لله جل في علاه .
وكل عام وأنتم بخير

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...