التخطي إلى المحتوى الرئيسي

امتطاء الفن والكتابة الى اين؟؟؟


مؤسف أن يغيب اتجاه الفن ويبتعد عن محور الفن بل ويتحول في امتطائه إلى مسارات فكرية لا ترقى إلى ديننا وخلقنا الاسلامي لتعمل هذه الأفكارعلى هدم لبنات القيم والمبادئ الاسلامية وتبيح ماهو غير مباح وتغلف المقالات والنصوص الادبية بغلاف يبهجنا في تناولنا له وما أن نخوض بين السطور حتى ينكشف ستار الكاتب لتظهرالافكار النابية والمصاغة بطرق ادبية وبلاغية جذابه .

ان البعض من كُتابنا الذين فخرنا باقلامهم وسعدنا باطروحاتهم وافكارهم النيره كانوا فريسة لمن هم يبحثون عن السطو على الامة الاسلامية وكثيراً من الكُتاب الذين استحسنا أهازيجهم اللغوية ورددنا عباراتهم المنمقة اكتشفنا بعدها وعكتنا للسم المدسوس في العسل ويكفى لبعض وسائل الاعلام ان كشفت الكثير ممن انحرف قلمه عن جادة الصواب . أرى ان الفن التزام ومبدأ يحتاج منا الإمعان في الفكر والتأمل وجودة على قيد الحياة خصوصاً بعد أن اختلطت المبادئ بما يشوبها من قضايا معاصره واحزاب متفرقة وتلوث معنى الحرية ليظهر لنا قائمة من هؤلاء الكتاب الذين خرجوا بالفكرة والمحتوى عن اطارها المهذب وتعاليمها وضوابطها وكأنهم يضربون ويدكون على الارض لنشعر بهزتهم وتميزهم باختراق معضله ادبية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

الانتقال الفصلي نال منيّ

أفقتُ من وعكةٍ صحيةٍ مرّت بي قبل ثلاثة أيام، تاركةً خلفها ذلك الإرهاق الخفيف الذي يشبه بقايا عاصفة هدأت لتوّها. وكعادتي كلما أصبتُ بالإنفلونزا، أنسحب من صخب الحياة إلى زاويةٍ هادئة، أكتفي فيها بصحبة الفيتامينات، والغذاء الصحي، وشيءٍ من العزلة الاختيارية.  خلال هذه الأيام، يتغيّر إيقاعي تماماً أبطئ خطواتي، وأقلّص التزاماتي، وكأنني أوقّع هدنة مؤقتة مع العالم. لا أطلب الكثير، فقط سرير مريح وكنبة تحتويني، ومتابعة متأنية للأخبار السياسية التي يبدو أنها هذه الفتره أكثر إزعاجًا من ضجيج الجسد المتعب لكنها من دواعي الضروريات المفتونه بها لا بطله. أعيش ما يشبه "مرحلة المسنين" لا بمعناها السلبي، بل بحكمتها الهادئة مثل الإصغاء للجسد، احترام حاجته للراحة، وعدم استعجال التعافي. أتنقّل بين السرير والكنبة، وأراقب الوقت وهو يمر ببطء، كل ذلك يحدث بطمأنينة غريبة. ربما تحمل هذه الوعكات في طيّاتها درسًا خفيًا أن نهدأ قليلًا، أن نعيد ترتيب أولوياتنا، وأن نتذكر أن الصحة ليست أمراً مُسلماً به، بل نعمة تستحق الامتنان في كل حين. ومع انحسار الأعراض، يعود النشاط تدريجيًا، كأن الحياة تفتح بابها من جد...