التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنحنى الجديد للأمية

كعادة بعض المؤسسات الخيرية التفاعل مع فئات المجتمع ومحاولة تفعيل اليوم العالمي لبعض من المناسبات الدورية وقد حرصت على التواجد في أحد هذه الفعاليات وهو يوم الأصم العالمي (33) الذي أقيم في جمعية جود النسائية الخيرية والتعرف عن قرب كيف يمكن التعامل مع هذه الفئة . وبينما أنا مندفعة إلى حيث مقاعد الفتيات الصم وأعمارهن تتراوح بين 11 -16 سنة وجدت خطواتي تضعف بالتدريج إلى أن توقفت تمامًا للتفكير كيف أتحدث معهن وأنا لا أعرف لغة التواصل إلى عالمهن , فإذا بي تتراجع خطواتي للوراء وانا محبطه لعجزي وعدم تمكني من كسر الحاجز بيني وبين نظراتهن وابتساماتهن التي هي أشبه بدعوة للحديث بيننا .
وأثناء عودتي إلى حيث مكاني في الحفل فوجئت بأحد الفتيات الصم أمامي وهي تتمتم وتؤشر بلغة الاشاره وبما أني لااجيد لغتهم وقفت عاجزة وانظر إليها فقط حتى أنهكت بمحاولاتها لتوصيل شئ ما إلي , فلم يكن مني إلا المبادرة بعمل شئ حيال هذا الموقف . فقدت قواي الذهنية ولااعرف كيف وجدت نفسي اسألها وت از يور نيم حيث أصبت بحالة هستيرية وجازفت بعقلي عل وعسى أن أقع على لغتهم الخاصة ولله الحمد لم يكن بجواري احد ليشهد هذا المشهد المضحك المبكي تداركت هذا الموقف بوجود احد معلمات الصم التي أخبرتني فيما بعد بأن الفتاه كانت ترغب بأن تلقي التحية علي وما أشارت لي به هو ابسط مافي لغة الاشاره وهو "السلام عليكم" لملمت مواضع الإحراج الذي تعرضت لها وأخبرت المعلمة أن ترد لها التحية وتعتذر منها لعدم تمكني من التواصل معها وحين عدت الى مكاني مسرعه أعدت التفكير بما حدث وقد يحدث مع الكثير منا وهذا ماد فعني إلى نسج موضوعي نعلم أن الأمية لمن هم لايقرأون ويكتبون وتطورت الى من هم لايعرفون تقنية واستخدام الكمبيوتر وأضيف عليها اليوم من واقع تجربة بان الأمي هو من لايعرف لغة الاشاره خصوصاً أن عدد الصم في العالم العربي يبلغ 17 مليون أصم وفي المملكة العربية السعودية يقدر عددهم بنحو 88 ألف أصم آلا يكفي هذا العدد لنقاوم الأمية التي أخذت منحنى جديد .

تعليقات

  1. موضوع جميل
    لقد واجهة موقفا شبيها اثناء حضوري لمنتدى جدة الإقتصادي و الذي كان يدير موقع المنتدى لوجستيا عددا من الشباب الصم و البكم و الذين قاموا بعمل جبار في تنظيم الدخول و الخروج و إستقبال الناس و قد كتبت عن ذلك في مدونتي في الموضوع الذي تناولت فيه منتدى جدة الإقتصادي.
    http://www.alghaslan.net/2008/03/2008_29.html

    اتفق معك اننا فعلا اميون فيما يتعلق بلغة الإشارة و اعتقد بأنه من الواجب علينا جميعا ان نتعلم و لو الأساسيات من لغة الإشارة خصوصا إذا ما كنا نريد ان نساهم في تسهيل الحياة على جميع ابناء هذا الوطن و منهم الصم و البكم.
    لك كل التحية و التقدير

    ردحذف
  2. موضوع رائع
    يجعلني أفكر جديا أن أتعلم لغتهم

    فهذه الفئة الغالية يجب أن نعطيها الكثير من الاهتمام فمن الأولى تعلم لغتهم قبل تعلم أي لغة أخرى

    شكرا لك أختي

    ردحذف
  3. الاخ القدير ياسر الغسلان
    اسعدني تواجدك الراقي واشكر لك هذه الاطلاله , لقد زرت الرابط في تعليقك واعجبني كثيراً ماادرجته بخصوص هذه الفئة من المجتمع بارك الله بك ووفقك الى مافيه خير..
    لك جل تقديري

    ×××××××××××××××××××××

    اختي الكريمة رنا
    اشكر لك هذا الانضمام في ضرورة تعلم لغة الصم كما اشكر لك تفضلك الكريم بزيارة مدونتي
    دمتي بارق واسمى التحايا والتقدير

    ردحذف
  4. انا ايضا اقترح افتتاح نادي للصم والبكم علشان يكون لها مفهومية خاصة عند الناس

    ردحذف
  5. نتمنى ان يلتفت المسئولين لهم فهم يملكون مالا يملكه غيرهم من فئة السامعين.
    شكراً لحضورك اخي خالد

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم تكن وردة عادية

 

نتشابه لكننا نختلف

ليس من السهل أبداً أن تقترب من أرواح تعلّقت بها، ثم تجد نفسك فجأة تبتعد دون سبب واضح تفهمه أو تبرير يطمئن قلبك. كل المؤشرات تقول إن الحياة تغيّرت، والظروف بدّلت الناس، والتجارب أعادت تشكيل النفوس من الداخل. فالفكر يتبدّل، والمشاعر تنضج أو تذبل، وحتى التكوين النفسي والجسدي يترك أثره على طريقة الإنسان في الشعور والتفكير. وهكذا يتغيّر الأشخاص… صديق كان قريبًا، أو أخ، أو قريب…ليس لأن المحبة انتهت، بل لأن الإنسان نفسه لم يعد هو الإنسان وتعود طريقة التفاعل باردة، باهتة الملامح، بلا هوية واضحة… كأنها محاولة يائسة لإنعاش جسدٍ فقد روحه منذ زمن، حركة بلا حياة، وكلمات بلا دفء، وحضور لا يُشبه الحضور.  أنهكتنا التفاصيل من حولنا، حتى بلغنا مرحلةً لا نرجو فيها القرب إلا لأداء واجب، نحضر بأجسادنا… وتبقى أرواحنا على مسافة. ثم نغادر سريعًا إلى ذواتنا، نحمل معنا صمتًا أثقل من الكلام، وتعبًا لا يظهر على الملامح، وفراغًا لا يملؤه أحد. صرنا نؤدي الحياة أكثر مما نعيشها، ونجامل الشعور بدل أن نشعر، وكأن ما تبقّى فينا طاقةٌ محدودة نحافظ عليها للنجاة… لا للمحبة، حتى صرنا نعتذر عن أشياء كنا نتشبث بها يومًا، و...

أمزجة وشخصيات متقلبه

عبثاً كتبت في هذا المضمار ولم انوي أن اكتب لكنها نوع من "الفورمات" اصنعها لعقلي بين حين وآخر لعلي في طرح هذه القصاصة النصية استطيع أن أتجاوز الحيرة التي تأخذني في فهم ايدلوجية بعض الشخصيات ففي بعض الأيام نجدهم يتشدقون باللطف والطيبة وحلاوة الروح واللسان وماهي إلا لحظات بسيطة تنقلب الحال ليظهر لون آخر من أنماط الشخصية وكأننا بهم حديثي المعرفة . أن أقبلت عليهم أعطوك ظهورهم وان أقفيت مدبراً عنهم جاءوا يتوددون بأجمل  العبارات لاتعرف صدقها من زيفها هذا النوع كان يحدثنا به أحد أساتذتي الغالين والذي أكن له كل احترام وتقدير فقد فسر أن هؤلاء يصعب التعامل معهم حيث أن الأمزجة والمشاعر متقلبة والمسببات في تكوين هذه الشخصيات كثيرة جداً وحتماً يفترض علينا أن نقابلها بطريقة مرنه فأن اقبلوا كنا لهم بأطيب مايكون دون أن نتأثر بهذه الأمزجة ومن الجدير بنا أن نكون شخصيات مؤثره لامتأثره ,, والله المعين